الشكل في هذه الوثيقة الدولية كان من الممكن أن تثبت ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من كل الأراضي التي احتلتها في حرب 1997، إلا أن الدول العربية رفضت هذا القرار، الرئيس السوري الأتاسي أعلن مبررا سبب الرفض"لقد ناقشنا هذه المسألة في اجتماع قادة الدول العربية (القمة عقدت في القاهرة في 18 يوليو - المؤلف) ، ورفضنا هذا المشروع كما رفضنا مشاريع قرارات أخرى، تحتوي على أي شكل من أشكال إنهاء حالة الحرب."
بعد أن أعلنت الدول العربية رفضها القاطع لمشروع قرار دول أمريكا اللاتينية، أنهت الجمعية العامة أعمالها، وتم تسليم مشكلة الشرق الأوسط لمجلس الأمن، بسبب عدم قدرة الجانب العربي على تجاوز انفعالاته حول الأحداث مهدرا إمكانية اتخاذ قرار مناسب له على المستوى الدولي، فقرار أمريكا اللاتينية كان أكثر تحديدا فيما يخص انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي العربية، من القرار الذي صدر بعد أربعة أشهر وحمل رقم 242 من مجلس الأمن. لم يكن الوضع في إسرائيل أقل أهمية وهي التي كانت تأمل في ألا يؤدي قرار أمريكا اللاتينية إلى رفض قاطع له من النخبة السياسية الإسرائيلية، على أي حال كانت توجد فروق واسعة في الأراء فيما يتعلق بمصير الأراضي المحتلة، ذلك لأن ليس كل الشخصيات الرئيسية في القيادة الإسرائيلية، أعربت عن رغبتها في استمرار الاحتلال
بعد أن رفض العرب مشروع قرار دول أمريكا اللاتينية، في الجمعية العامة للأمم المتحدة جرت مياه كثيرة، لا شك كان لها تأثير على التسوية. ففي أغسطس وفي مؤتمر القمة العربي بالخرطوم، تمت الموافقة على ثلاث"لامات، لا للاعتراف بإسرائيل ولا للتفاوض معها ولا للسلام معها، كما تشددت الولايات المتحدة في موقفها، بأن تخلت عن الاقتراح الذي أيدته في أثناء الاجتماع الطاري للجمعية العامة للأمم المتحدة"
استمر الاتحاد السوفييتي في البحث عن مخرج من الوضع الراهن، وبأوامر من موسكو التقى نوبريئين بعد انتهاء أعمال الجمعية العامة بممثل الولايات المتحدة الدائم