الصفحة 279 من 489

الدول العربية على ما يبدو سوف تبتعد عن التعاون الوثيق مع الجمهورية العربية المتحدة، كما كان هناك تأكيد على ضرورة التحليل العميق لكل جوانب هذه المسألة من ناحية فوائدها العسكرية والتشاور مع الإخوة من الدول الاشتراكية". من اللقاء مع ناصر أصبح من الواضح أنه ناقش مبدئيا نواياه حول الانضمام لحلف وارسو مع الرئيس السوري الأتاسي وزير خارجية الجزائر بوتفليقة، وقد أيده الأتاسي تماما وقال إن سوريا يجب أن تسير في طريق واحد مع مصر، أما بوتفليقة فقد أعرب عن دهشته من نوايا الجمهورية العربية المتحدة."

في نهاية الأمر وافق ناصر على أن خروج مصر عن سياسة عدم الانحياز ممكن أن يكون له أثر سلبي على وضع الجمهورية العربية المتحدة بين الدول العربية وفي العالم الثالث ويؤدي إلى مشاكل داخلية بصفة عامة.

ليس لدي كوسيجين تفويض والعرب طغى عليهم الانفعال

في الفترة من 23 - 20 يونيو التقى رئيس مجلس الوزراء السوفييتي كوسيجين وزير الخارجية جروميكو بالرئيس جونسون، في مدينة جلاسبور الصغيرة بولاية نيوجيرسي. كان الجزء الأكبر من الحديث الذي جرى بين كوسيجين وجونسون على انفراد عن الوضع في فيتنام، تقدم جونسون باقتراح حول إمكانية وقف القصف الأمريكي، بمجرد أن تبدأ المباحثات مباشرة. وبالطبع تطرق كوسيجين إلى الوضع في الشرق الأوسط، حيث انتهت الأعمال العسكرية باحتلال مساحات كبيرة من الأراضي العربية، وافق جونسون على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة مع الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، لكن كوسيجين لم يكن لديه تفويض"لوضع هذه الموافقة على الورق، وبصفة عامة كان بريجنيف في حالة غيرة شديدة من مهمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت