الصفحة 273 من 489

في ذلك الوقت، كان الوضع في إسرائيل معقدا، فالإجراءات التي اتخذها ناصر كانت تثير القلق وسط قطاع واسع من السكان وكان الاعتقاد السائد بأن الهجوم العربي المنسق على إسرائيل لم يبق على حدوثه سوى أيام معدودة، المزاج العام في المجتمع لم يكن إلا أن يترك تأثيره على القيادة الإسرائيلية، لكنها كانت في حالة من التردد، لكن تدخل الجنرالات الإسرائيليين والمعارضة في نهاية مايو بداية يونيو بطلبهم توجيه ضربة وقائية للجيوش العربية هو الذي وضع نهاية لهذا التردد، فمن وجهة نظرهم من الممكن أن يكون خطأ فادا عدم استغلال الوضع الحالي. استسلم إشكول وبعض السياسيين الإسرائيليين الآخرين للضغط، حتى هؤلاء الذين كانوا يدركون أن الحديث يدور في الجانب العربي عن مجرد استعراض وليس خطة لاستخدام القوة، وكان هناك أساس لدى جزء من القيادة الإسرائيلية للاعتقاد بأنها لا تشعر بخطر شديد (خاصة بعد زيارة يوثانت للقاهرة - المؤلف من أن ناصر سيغلق بالفعل مضايق تيران.

الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة يخشيان الصدام

على الرغم من دعم الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة لطرفين مختلفين في حرب 1997، فإن كلتا القوتين العظميين سعت لعدم تصعيد هذه الحرب إلى مواجهة عالمية، فقبل نهاية الحرب طلب كل من الاتحاد السوفييتي من الولايات المتحدة والولايات من الاتحاد السوفييتي أن يؤثر كل منهما على حليفه لكي لا يصل بالأمور إلى الصدام المسلح بينهما، في يوم 27 مايو أرسلت موسكو للرئيس جونسون إشارة قالت فيها إن إسرائيل تخطط للهجوم على الدول العربية، وطلبت منه التأثير على إسرائيل لإثنائها عن ذلك. والرئيس جونسون وزير خارجيته راسك أرسلا رسالة إلى كوسيجين وجروميكو بنداء أن ينصحا مصر بتهدئة الوضع

في نفس يوم بداية الحرب، 5 يونيو 1997، اتخذت خطوات من الجانبين ليقنعا بعضهما بعضا بأنه ليست هناك نوايا للتدخل العسكري في الأزمة، وأنهما سيبذلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت