الجهد كل من جانبه في الأمم المتحدة لإعداد قرار لوقف إطلاق النار، واستخدم رئيس حكومة الاتحاد السوفييتي كوسيجين لأول مرة الخط الساخن"للاتصالات بوم ه يونيو، وخلال ستة أيام الحرب لجأت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي لاستخدام الخط الساخن مرات كثيرة، وذلك لاستيضاح الأوضاع، وخاصة في أثناء مناقشة مسألة التوصل إلى قرار لوقف إطلاق النار من مجلس الأمن، إلا أن الرئيس جونسون اتصل بكوسيجين ليؤكد له أن تحركات السفن الحربية في البحر المتوسط تجرى فقط بهدف مساعدة طاقم السفينة"ليبرتي التي قصفها الإسرائيليون وإجراء تحقيق في الحادث، في موسكو تقبلوا الأمر برضى واعتبروا أن هذه بادرة طيبة من جانب الولايات المتحدة لعدم التدخل في الأحداث
في مذكراته كتب السفير السوفييتي لدى الولايات المتحدة أ. ف. دوبرينين". في أثناء الأحداث الحاسمة كان الرئيس جونسون وراسك وماكنامارا والمستشارين الرئيسيون موجودين في غرفة الحالات الطارئة بالبيب الأبيض وفي الكرملين كان المكتب السياسي مجتمعا، وجود الخط الساخن لعب دورا لا يقدر بثمن الحفاظ على اتصال دائم بين موسكو واشنطن، فقد أتاحت للبيت الأبيض والكرملين وضع أيديهما على نبض تطور الأحداث، ومنع أي خطورة للنوايا غير المعروفة وتصرفات كالتا الحكومتين (17) ."
في الحقيقة، لم تكن هناك ضرورة التدخل الولايات المتحدة، فقد كان انتصار إسرائيل أكثر من واضح، والاتحاد السوفيتي وجد نفسه في وضع أخر، في الساعات الأخيرة للحرب يوم 10 يونيو، تجاهلت القوات الإسرائيلية قرار مجلس الأمن الخاص بوقف إطلاق النار وتحركت في اتجاه دمشق، على أثر ذلك قام النائب الأول لوزير خارجية الاتحاد السوفييتي ف. ف. كوزنتسوف باستدعاء السفير الإسرائيلي في الاتحاد السوفييتي ك، كاتس وسلمه مذكرة محتواها الآتي:"إذا لم تتوقف إسرائيل فورا عن العمليات العسكرية، فإن الاتحاد السوفييتي مع الدول الأخرى المحبة للسلام"