الصفحة 269 من 489

يوم 29 مايو إن الإسرائيليين حسب معلومات لدى مصر سيقومون بلا شك بضرب مصر ويجب أن نسبقهم، حذره کوسبجين من ذلك وكان يعكس وجهة نظر القيادة السوفييتية من تطور الأمور لهذا وقال: في هذه الحالة ستبدو مصر دولة معتدية، يجب ألا تفعلوا هذا""

ولكي تخفف موسكو من حدة التوتر قبيل الحرب، قررت القيادة السوفييتية تنظيم لقاء الرئيس الوزراء الإسرائيلي ليفي إشكول والرئيس ناصر في موسكو، قرار تنظيم هذا اللقاء اتخذه المكتب السياسي يوم 28 مايو، وطلب السفير السوفييتي لدى القاهرة من خلال المشير عامر معرفة رأي رئيس الجمهورية العربية المتحدة في ذلك، وجاء رد ناصر أنه يعتقد أن رأى الحكومة السوفييتية حكيم وهو يوافق عليه تماما"ووفق كلماته نظرا لأن الجمهورية العربية المتحدة ليست عازمة على الهجوم على إسرائيل، فإن مباحثات إشكول في موسكو لا يمكن أن تؤدي إلى خسارة بالنسبة لها". والأهم من ذلك أنه بعد زيارة إشكول لموسكو، كما كان يعتقد ناصر"... فإن إسرائيل سوف تتصرف بهدوء"

تلقى ليلة 3 يونيو السفير السوفييتي في تل أبيب م. س. تشوفاخين برقية مشفرة من وزارة الخارجية مع ملاحظة"تعرض فورا"، بأمر أن يلتقي فورا رئيس الوزراء الإسرائيلي وأن يبلغه دعوة القيادة السوفييتية له بالحضور لموسكو في نفس اليوم لعقد لقاء سرى مع الرئيس ناصر لتسوية الأزمة القائمة. الساعة الثالثة بعد منتصف الليل استقبل رئيس الوزراء إشكول وزير خارجيته إيبان السفير السوفييتي، وبعد اجتماع إشكول مع وزير خارجيته أعطى موافقته على لقاء ناصر في موسكو يوم 2 يونيو، ففي الظروف التي تقوم فيها إسرائيل بعمل حملة دعائية تقول فيها إنها لن تبدأ بإطلاق النار أولا، فإن رفض اقتراح موسكو كان يتناقض مع ذلك تماما، ومن الواضح أن موقف إشكول نفسه، المتردد في القيام بضربة وقانية انعكس على هذه الموافقة

أبلغ السفير السوفييتي موسكو فورا بموافقة إشكول، إلا أنه بعد ساعتين وصلت السفير السوفييتي رسالة شفرية أخرى من وزارة الخارجية بملاحظة تعرض فورا""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت