الحكومة الإسرائيلية بكاملها على القيام بعملية عسكرية وقائية. ضربت إسرائيل الجيوش العربية وحققت انتصارا سريعا.
رواية أن ناصر أعد لتوجيه ضربة وقائية لإسرائيل والتي انتشرت في العالم لم يكن لها أساس في الواقع وظهرت خرافة أخرى وهي أن القيادة السوفييتية هي التي دفعت مصر إلى البدء باستعراض القوة، ومن ثم إلى توجيه ضربة عسكرية وقائية.
وتعطى أهمية خاصة لإعطاء القيادة السوفييتية معلومات لناصر عن أن القوات الإسرائيلية مستعدة لتوجيه ضربة لسوريا. وحسب كلام هيكل فإن بودجردني ونائب وزير الخارجية سيمينوف واللذين قابلهما السادات في أثناء زيارة لموسكو في منتصف مايو 1997 في طريق عودته من كوريا الشمالية، حذرا السادات سرا من الحشود الإسرائيلية على الحدود مع سوريا، ومن أن الهجوم قد يحدث خلال الفترة من 18 - 22 مايو، السادات من جانبه وعلى وجه السرعة أرسل برقية مشفرة للقاهرة عن طريق السفارة المصرية في موسكو
وكما هو معروف إسرائيل نفت أي خطط لديها القيام بالهجوم على سوريا واقترحت على السفير السوفييتي في تل أبيب، أن تنظم له زيارة المنطقة الحدود مع سوريا ليتاكد بنفسه أنه لا توجد حشود عسكرية للقيام بهجوم. السفير، وله الحق في ذلك، رفض هذا الاقتراح. لأنه كان يفهم جيدا أنهم بلا شك سيقودونه إلى أماكن لا توجد فيها حشود عسكرية إسرائيلية أو معدات أو جنود، وبهذا الشكل فإن رحلته من الممكن أن تستخدم للتمويه للهجوم على المواقع السورية
في غضون ذلك كانت المخابرات السوفييتية تمتلك معلومات عن إعداد القوات الإسرائيلية للهجوم، في منتصف مايو توصلت القيادة الإسرائيلية إلى نتيجة أنه من الضريدى القضاء على نشاط الفلسطينيين الذين تدعمهم سوريا، ومنع إمكانية إنشاء معسكرات فلسطينية فوق الأراضي المتاخمة لإسرائيل، وتم بحث احتمالات مختلفة بما في ذلك عملية واسعة للقوات البرية للهجوم على القواعد العسكرية السورية. إشكول