سيوافق على إنشاء منطقة منزوعة السلاح على غرار تلك التي كانت موجودة قبل عام 1956.
وانطلاقا من هذا التصور دعم الاتحاد السوفييتي ما تقوم به مصر، وفي رسالة شفرية السفير السوفييتي بالقاهرة أرسلها وزير الخارجية جروميکو يوم 20 مايوه وصف فيها طلب سحب قوات الأمم المتحدة من غزة وشبه جزيرة سيناء بأنه"مبرر وخطوة قوية أدت إلى ما يناسبها من إيجابية، القيادة السوفيتية سعت لأن يتوقف التصعيد وتطور الأزمة عند هذه الخطوة المبررة"
لم تكن الولايات المتحدة ترغب في تصعيد خطير للأحداث. ففي 1 يونيو أوفد الرئيس الأمريكي جونسون سرا ممثلا شخصيا عنه إلى مصر، حيث طلب من ناصر أن يرسل المشير عامر للولايات المتحدة لعقد لقاء سري معه، من جانبه اعتقد ناصر أن المناورة التي قام بها من الممكن أن تنتهي دون حرب وأعطى موافقته مباشرة على الطلب الأمريكي، لكن على أن يقوم بالزيارة نائب رئيس الجمهورية زكريا محي الدين وليس المشير عامر، وأكد ممثل الرئيس جونسون مرة أخرى لناصر عند مغادرته، أن إسرائيل لن تقوم بأعمال عسكرية مادامت الاتصالات الدبلوماسية مستمرة، زيارة زكريا محي الدين للولايات المتحدة لم تتم نظرا لأن الحرب كانت قد بدأت بالفعل.
غير أن موقف الولايات المتحدة طرأ عليه تغيير قبل بدء الحرب، ولعب دورا محددا في ذلك زيارة رئيس الموساد السرية معاميت للولايات المتحدة، والذي التقى رئيس المخابرات الأمريكية رهيلموس وزير الدفاع ر. ماكنامارا، المخابرات والعسكريون الأمريكيون بديوا شكوك الرئيس جونسون، وأقنعوه بأنه من المفيد للولايات المتحدة استغلال الظروف الحالية والموافقة على الهجوم على الجيوش العربية، لأن نتيجة العملية محسومة، وأن إسرائيل تستطيع بسهولة أن تهزم الجيوش العربية. يوم 4 يونيو أبلغ عاميت رئيس الوزراء إشكول وعددا من الوزراء الرئيسيين المجتمعين في منزل رئيس الوزراء بأن الولايات المتحدة أعطت عمليا الضوء الأخضر، وفي اليوم التالي صوتت