الصفحة 231 من 489

ساعات الحائط وبالقرب من مخدع الإمام كان يوجد كرباج جلدي، كان يقوم بجلد خدمه وجواريه بواسطته، وتحت الزجاج الموضوع على المكتب صور للإمام عند أقواس بوابات منعاء ذات الألوان المبهجة المزخرفة بآيات القرآن. كان الإمام يراقب تنفيذ أحكام الإعدام العلنية بنفسه، وكان الجلاد الذي يقوم بتنفيذ حكم المحكمة هو الذي يحدد، بكم ضربة من السيف يمكن أن تفصل الرأس عن الجسد للشخص التعيس الذي ينفذ فيه الحكم، كما كانت توجد كذلك أغلال، وفي إجابته على سؤالي الذي ينم عن اندهاش حول الأغلال، أجاب مرافقي اليمنى إنها كانت تستخدم بأمر الإمام، كان الحراس بحضين إليه في الأغلال أي شخص يغضب الحاكم. على جانب أخر من الحائظ - صورة بودي جاجارين، فقد اقتطعها الإمام بحرص من مجلة. على مكتب صغير كان يوجد اثنين من مسدسات الصوت التي تستخدم في إعطاء إشارة البدء للمسابقات الرياضية، فقد كان الإمام يطلق منها النار على نفسه في وجود حراسه ليثبت لهم أن أي رصاص لا يخترقه، في وسط الغرفة حامل بثلاثة قوائم عليه شاشة عرض سينمائى سهلة الحمل، وأمام الشاشة جهاز عرض سينمائي صغير، حيث كان الإمام يشاهد كل يوم فيلما سينمائيا، وصالة العرض هذه كانت"دار السينما الوحيدة في عموم اليمن، فالإمام كان يحظر بشكل حاسم على رعاياه مشاهدة أفلام السينما."

وأخيرا يبقى شيء معروض وهو عبارة عن علبة صغيرة موضوعة على كومودينو. بجوار السرير، العلبة الصغير تحتوي على سم قوى المفعول تحسبا لأي ظروف طارئة لكنه لم يضطر لاستخدام هذا السم، فالحكم الظالم تم إسقاطه بعد سبعة أيام من وفاته.

وجدت الجمهورية العربية المتحدة نفسها متورطة مباشرة في أحداث اليمن إلى جانب الجمهوريين، والعربية السعودية إلى جانب الملكيين. لم يكن التدخل السعودي بدافع من الصداقة مع البدر أو والده التوفي، بل على العكس كان هناك عداء بين العائلتين الملكيتين في الرياض وتعز. إلا أن العربية السعودية كانت نخشى من أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت