لعب كذلك الرأي العام في الولايات المتحدة الذي ساهم في تكوينه بدرجة كبيرة اللوبي الإسرائيلي، خاصة في الكونجرس ووسائل الإعلام دورا لا يمكن إنكاره في إنتاج التوجهات الأمريكية في الشرق الأوسط، وعن طبيعة دور إسرائيل الذي يروج له في الولايات المتحدة تشهد خطبة!، كينان (هذا غير ج، كيان الذي كان يفكر بطريقة مختلفة - المؤلف أحد خبراء السياسة الأمريكيين في أثناء جلسة استماع في الكونجرس جرت عام 1970(قبل أحداث ما عرف"بايلول الأسود في الأردن - المؤلف) ، عبر عن رأي عدد كبير من المشاركين في جلسة الاستماع وقال إنه لولا وجود إسرائيل"لابتلعت مصر أو سوريا الأردن، ولكان لبنان في قائمة الانتظار ليبتلع ونفس المصير تنبأ به اليمن الشمالي والعربية السعودية وإمارات الخليج، وذهب كيان لأبعد من ذلك عندما قال لو لم تكن إسرائيل موجودة"لملا الروس هذا الفراغ الذي ترك الإنجليز في عدن بأسرع ما يمكن (19) ."
يجب القول إن الكثيرين في الولايات المتحدة كانوا يفكرين بهذه الطريقة في ذلك الوقت
منذ لحظة الإعلان عن مبدأ أيزنهاور بدأت مرحلة الهجوم السياسي الأمريکي الموجه لإقامة معسكر معاد الناصر في العالم العربي، ففي الأردن وقبل ثلاثة أشهر من إعلان مبدا أيزنهاور فازت القوى الموالية لناصر في الانتخابات وأصبح سليمان النابلسي رئيسا للوزراء، وبمساعدة المخابرات الأمريكية جرى تنظيم عملية إسقاطه. وسارعت الولايات المتحدة للإعلان عن أنها قررت تقديم مبلغ 50 مليون دولار تدفع سنويا للأردن.
إسقاط النابلسي ترافق مع الضغط على ناصر بتهديدات إسرائيلية باحتلال الضفة الغربية لنهر الأردن إذا حاول التدخل في الأحداث الأردنية، والمملكة العربية السعودية (أراد العراق أن يفعل هذا لكن إسرائيل عن طريق الولايات المتحدة أعاقت هذا - المؤلف) أرسلت عدة ألاف من جنودها إلى الأردن، على الرغم من أنه لا يوجد