العلاقات مع الولايات المتحدة، أخبره السفير الأمريكي نقلا عن الرئيس الأمريکي أيزنهاور، مادمتم أنتم الحكومة المصرية على علاقة وثيقة بالاتحاد السوفييتي، فإننا لا نستطيع أن ناتي لمساعدتكم ولن تتحسن علاقتنا بكم. ناصر أجابه الولايات المتحدة تريد أن تدفعنا للانتحار في البداية نرفض علاقات الصداقة مع الاتحاد السوفييتي، وبعد ذلك نذهب راكعين إلى أيزنهاور، لكي تمسك الولايات المتحدة برقابنا وتملي علينا شروطها هذا الحديث دار بين ناصر والسفير الأمريكي بعد عودة الأخير من الولايات المتحدة، حيث التقى قيادته هناك، والذي رواه ناصر للسفير السوفييتي
ونظرا لانتهاء الغزل بين الولايات المتحدة ونظام ناصر القومي، فإن اهتمام السياسة الأمريكية الأكبر أصبح متجها إسرائيل. وازدادت أهمية إسرائيل ليس فقط
لأنها أصبحت إحدى دعائم تنفيذ التوجهات الأمريكية في الشرق الأوسط. ففي وقت الحرب الباردة أصبحت إسرائيل حليفا أمريكيا مباشرا في الصراع مع الاتحاد السوفيتي، ونود إسرائيل كان فريدا من نوعه في هذا الخصوص وهو لم يقتصر فقط على النشاط الدعائي، بل امتد أيضا حتى إلى الجانب العسكري. فالحروب مع العرب كانت مهمة لصبي الأسلحة الأمريكيين حيث كانت تجري تجربة الأسلحة الأمريكية الحديثة على أرض المعارك، وبعد هذه الحروب كانت إسرائيل ترسل المعدات العسكرية السوفييتية التي كانت تستولى عليها إلى الولايات المتحدة، وليس فقط بعد الحروب مباشرة، فعلى سبيل المثال قامت المخابرات الإسرائيلية بتجنيد طبار عراقي، قام بقيادة طائرة ميج - 21 وهبط بها في إسرائنل مقابل مليون دولار وتوفير مكان لجوء له ولأسرته، ثم أرسلت الطائرة إلى الولايات المتحدة، وأبلغ رئيس الموساد عاميت نظيره الأمريكي ريتشارد مبلمس، أن الأمريكيين يستطيعون الآن تكوين تصود واقعي عن الإمكانيات القتالية الطائرات الميج، والعمل على تطوير مقاتلاتهم، حالة مشابهة حدثت مع الطائرة ميج- 22، التي قام طيار سوري باختطافها عام 1989 بعد أن جنده الموساد، إسرائيل شاركت كذالك المخابرات الأمريكية ومخابرات القوات الجوية الأمريكية في المعلومات عن أحدث رادار سوفييتي كان منصويا فوق الأراض المصرية بالقرب من قناة السويس.