الصفحة 176 من 489

الاستيلاء على السلطة وقتل عبد الكريم قاسم، وبعد فترة وجيزة حل محله في السلطة رسميا عبد السلام عارف

وصول البعثيين للسلطة بعد مقتل قاسم صاحبه تنكيل دموي بالشيوعيين ونتيجة لذلك قتل آلاف من أعضاء الحزب وأنصاره، لقد أصبحوا ضحايا المجازر التي قام بها الحرس الوطني الذي أسسه المتأمرون، لقد كانوا يقتلونهم باقتحام منازلهم أو في الشارع، قوائم وعناوين الشيوعيين قامت بإعدادها المخابرات الأمريكية.

علاقة الاتحاد السوفييتي بالعراق وصلت عمليا إلى نقطة الصفر بعد إسقاط ومقتل قاسم، وما رافقه من استباحة البعثيين الدموية للشيوعيين. كان عداء القيادة السوفييتية لعبد السلام عارف لا تخطئه العين، ترافق وصوله للسلطة في العراق بالحرب ضد الشيوعيين، ويوضح هذا ما رواه صديقي أوليج کوفتونوفيتش، الذي للأسف توفي في سن صغيرة، عندما كان مستشارا في السفارة السوفييتية في مصر قام بالترجمة في أثناء جلسة لخروشوف مع ناصر عام 1994 بعد المشاركة في احتفالات أسوان بتحويل مجرى النيل، قرر الزعيمان أن يستريحا على اليخت"الحرية وذهبا لصيد الأسماك، الحالة المعنوية كانت مرتفعة، وقرر ناصر أن يقدم الخروشوف الرئيس العراقي عبد السلام عارف الذي كان موجودا معهما على نفس اليخت. قال ناصر"عارف وطني، وهو يسعى للتقارب مع الاتحاد السوفييتي ويطلب تطوير العلاقات وفتح صفحة جديدة وطى الصفحة الحزينة, لم يخجل خروشوف وكما هي عادته في التعبير أجاب أنا لن أقف معه على أرض واحدة، وعندما حاول أوليج التخفيف من وقع العبارة في أثناء الترجمة، صاح فيه خروشوف:"ترجم كلمة كلمة، لكن الحقيقة استطاع ناصر فيما بعد بطريقة ما التخفيف من حدة الموقف."

نقلة نوعية في العلاقات مع البعث السوري

الدفء في علاقات الاتحاد السوفييتي مع سوريا ومن ثم ازدهارها بشكل مباشر على كيفية تقبل السوريين البعثيين في موسكو. وضع هذا القبول في البداية على

او

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت