في ربيع عام 1909 توصلت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى نتيجة مفادها أن عبد الكريم قاسم ينزلق إلى معسكر أقصى اليسار"، وكان ذلك بالتحديد في الوقت الذي تغير فيه قاسم وأصبح شخصا آخر - حيث بدأ اعتقالات الشيوعيين وشن حرب دموية على الأكراد في شمال العراق، لكن قاسم السابق وقاسم الذي تغير على حد سواء لم يرض لا واشنطن ولا لندن"
في منتصف الثمانينيات وفي لقاء له مع صحفيي وكالة يونايتد برس الدولية اعترف رجل المخابرات الأمريكية المتقاعد مايلز کوبلاند بأن المخابرات الأمريكية بعد وصول الجنرال عبد الكريم قاسم للسلطة حافظت على علاقات وثيقة جدا مع حزب البعث"المعادي له، وبالتحديد في ذلك الوقت شارك الشاب صدام حسين في مؤامرة إسقاط وقتل قاسم، فقد أسكتوا صدام في شقة تقع في شارع الرشيد في بغداد بجوار وزارة الدفاع العراقية. مؤلف كتاب"بابل الكافر عادل درويش مقتنع بأن المخابرات الأمريكية كانت على علم بكل جوانب الإعداد لاغتيال عبد الكريم قاسم وأن عنصر المخابرات الأمريكية للاتصال بصدام كان طبيب أسنان عراقي، وكان في الوقت نفسه يعمل لصالح المخابرات المصرية.
فشلت محاولة الاغتيال نفسها، قتل سائق الجنرال، أما عبد الكريم قاسم الذي استلقي على أرضية السيارة وجرح في يده فقط، وصدام أصيب بجرح خفيف في قدمه نتيجة خطأ في إطلاق الرصاص من متأمر أخر، وتمكن من الهرب بمساعدة المخابرات الأمريكية والمصرية، في البداية إلى تكريت مسقط رأسه ثم إلى سوريا ومنها ساعده عملاء المخابرات المصرية في الانتقال إلى بيروت، وهناك احتضنه رجال المخابرات المقيمين، حيث كانوا يدفعون عنه إيجار المسكن ويمدونه بالأموال المصروفاته اليومية بعد مرور بعض الوقت ساعدت المخابرات الأمريكية صدام في الانتقال إلى القاهرة ثم عاد إلى العراق عام 1963 وتولى رئاسة مخابرات حزب البعث"."
في فبراير 1993 حدث انقلاب في العراق، أعدت له المخابرات الأمريكية من خلال رجالها العاملين في العراق تحت غطاء موظفين في السفارة، نتيجة الانقلاب كانت