من رفض ناصر طلبا للاتحاد السوفييتي بأن يطلع ممثلين سوفييت على الوثائق التي استولى عليها من مقر قيادة حلف بغداد وتم تسليمها للقاهرة بعد الانقلاب في العراق لكن القيادة المصرية أعربت عن استعدادها أن تعطي الاتحاد السوفييتي مقتطفات منفصلة منها، ولا أستبعد أن تكون القيادة المصرية قد أخطرت الأمريكيين برفضها إعطاء موسكو وثائق حلف بغداد، على أي حال كتب هيكل بهذا الخصوص أن الرفض
كان حتى لا تعتقد الولايات المتحدة أن مصر تحولت إلى"عروس في مسرح عرائس يحركها السوفييت"، وأضاف هيكل حينها"أنه لو حدث هذا لأصيب مستقبل العلاقات بين مصر واشنطن بالعطن."
ولك أن تتخيل رد الفعل في موسكو، حينها وبقرار من ناصر وأصبح هذا معروفا تم نشر كتيبات باللغة العربية وتم توزيعها في الولايات المتحدة عما سمي الأفعال الدموية للاتحاد السوفييتي في المجر عام 1909
توترت العلاقات السوفييتية - المصرية، وحدث جدل علني حاد، وصل لمستويات عليا، وعلى خلفية هذا الجدل وبعد انتصار الثورة في العراق انتشر في أوساط القيادة السوفييتية رأي مفاده أنه يجب إعطاء الأولوية للجنرال قاسم، لدرجة أن رجلا ذكيا ودبلوماسيا وذا خبرة مثل أ. ميکويان، وفي أثناء زيارة لبغداد في أبريل عام 1960 قال لقاسم: نحن دعمنا وسندعم دائما استقلال جمهورية العراق ونقدر عاليا سياسة الحياد الإيجابي التي تنتهجها (هذه كانت عبارة صحيحة، لكن بعد ذالك قرر ميکويان أن يسترسل في فكرته - المؤلف) نحن نأمل في أن تكون هذه السياسة نموذجا للدول الأخرى، فهذا سيرفع من مكانتنا لدرجة أعلى بين الدول العربية الأخرى، ناصر أراد أن يوحد الدول العربية، واجتذب سوريا، لكنه تصرف معها بشكل سيئ جدا، ولذلك لا يوجد من يريد أن ينضم إليه بعد ذلك. وأخطأ تماما بأن قرر أن يعلن الحرب على الشيوعية وبدأ حملة ضد الشيوعيين، وهذا سيقضي على مكانته، أراد ناصر أن يفعل مع جمهورية العراق نفس ما فعله مع سوريا، وتوجه لقاسم بقوله، إنه لمن الجيد والصحيح أنكم تقولون الأمور على أساس ديموقراطي فهذا سيكون له تأثير كبير في