كان الاتحاد السوفييتي قد أعلن أنه"إذا لم يسحب المعتدون قواتهم من الأراضي المصرية، فإن الحكومة السوفييتية لن تعيق سفر المواطنين السوفييت الذين يرغبون في مشاركة الشعب المصري في نضاله من أجل الاستنقل في التطوع للقتال في مصر. وهذا لا شك لم يكن ليمر مرور الكرام على المشاركين في الهجوم على مصر."
في نهاية الأمر كانوا مجبرين على الانسحاب من الأراضي المصرية، حدث هذا نتيجة تأثير القوى الخارجية، فيما يتعلق بالجيش المصرى فإن ضعفه بدا ظاهرا بشكل خاص على خلفية الإحساس الوطني العالي للمواطنين المصريين ورغبة الكثيرين منهم في الذهاب إلى الجبهة الدفاع عن الوطن
مصر بدأت تتسلم الأسلحة السوفييتية في بداية عام 1956، ولاستيعاب هذه الأسلحة كان الوقت لصيرا جدا، بالإضافة إلى هذا في ذلك الوقت كان من المهم استدعاء الخبراء الذين لديهم القدرة في وقت قصير على مساعدة الجنود والضباط المصريين على استيعاب الأسلحة التي حصلوا عليها، كما أن الخبراء السوفييت تم استدعاؤهم متأخرا جدا، من الصعب أن نلوم القيادة المصرية على هذا، فمن الممكن أن يكون ناصر بعد العدوان الثلاثي، فقط، قد أدرك لأي درجة يجب أن يكون لمصر جيش قادر على القتال، فكل الصدامات المصرية - الإسرائيلية التي حدثت بداية من عام 1948 كانت في صورة اشتباكات محلية محدودة لا أكثر، لم يفكر ناصر في حرب واسعة في مثل هذه الظروف، فقد تحدث ناصر في أثناء العدوان الثلاثي إلى المحيطين به عن ضرورة تحويل الجيش إلى مجموعات فدائية صغيرة، يمكنها أن تقاتل في عمق مصر في حال احتلال البلاد، وكان ناصر قبيل العدوان قد هاتف كلا من الرئيس السوري شكري القوتلي وملك الأردن حسين وطلب منهم عدم الاشتراك في الحرب، وذكر في حديثه مع الملك حسين سبب طلبه هذا".... يجب الحفاظ على الجيش الأردني من التدمير، وهذا يدل على أن ناصر لم يكن يريد حربا شاملة مع إسرائيل، خاصة وأنها مدعومة مباشرة من بريطانيا وفرنسا، ومن ناحية أخرى كان تقييمه للقدرات القتالية عن وعي، ليس فقط للجيش المصرى ولكن الجيوش الدول العربية الأخرى إضافة إلى هذا كان من الواضح أنه لا يريد تحميل القارب أكثر مما يحتمل". وفيما
آر