مقر قيادة الجيش الثاني في 21 حزيران (يونيه) ، سؤالا على فردريك تشارلز حول كيفية خدمة الجيش الثاني له على أفضل وجه؛ ورد فردريك تشارلز أنه من الضروري ترتيب مولتکه (52) . حصل اتصال مباشر آخر بين الجيشين في 23 من الشهر ذاته، ثم انقطع كل اتصال بينها على ما يبدو حتى 29 منه. فجهل الجيش الأول، خلال جزء كبير من الحملة، تحركات الجيش الثاني، الذي انشغل بدوره في مقاتلة النمساويين، ولم يهتم بالتالي يتجولات فردريك تشارلز الغريبة في بوهيمياء
حملت برقية مولتکه الواردة في 23 حزيران (يونيه) فردريك تشارلز على بدء النشاط، فدفع فرقته الثامنة (الجنرال فون هورن) في 27 منه تجاه تورنار على ضفة إيزر، مجددا على أساس فرضية أن النمساويين سيختارون الوقوف والمقاومة في مكان ما قرب النهر، وهنا جابه قوة نمساوية أصغر كبدته نكسة حادة قبل الانسحاب عبر النهر، تاركة الجسر صالح (53) . وظل فردريك تشارلز يجهل موقع النمساويين، فقرر أن يبحث عنهم أبعد إلى الجنوب عند مونشنغرائز، أيضا على نهر إيزر (54) . وقد أمضى هو وفويتس - ريتر بوم 27 حزيران (يونية) تحضيرا لهذه المناورة، فرتبوا أن يقوم هيرفارث - الذي كان قد عاود الاتصال بعد انقطاع الاتصالات به خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة - بمهاجمة الحشد النمساوي المفترض من جهة الغرب بينها فعلت قواتها الشيء ذاته من جهة الشمال. فباشر 100
, 000 رجل هجوما فخيا على مونشنغراتز عند السابعة صباح يوم 28 حزيران (يونيه) ، ليكتشفوا أن النمساويين قد ولوا. لكن بعث فردريك تشارلز رغم ذلك وصفة حول المعركة، إلى عمه الملك، وتلقى جواب التهنئة باليوم التالي (55)
أخطأ الجيش الأول فريسته هكذا ثلاث مرات متتالية حتى 28 حزيران (يونيه) ، كأنه كان يتحرك جنوبا، أي بعيدة عن الجيش الثاني بدلا من التوجه شرقا الإسناده، حسب نية مولتکه الأصلية. ويبدو أن توقع فويتس - ريتز بان النمساويين سينتظرونه خلف نهر إيزر قد تحول في هذه الأثناء إلى وسواس idee fixe، وحين فشل بالعثور عليهم عند مونشنغرائز، تأمل بأن يلحق بهم أبعد إلى الجنوب عند يونغبونئسلاو، وسمع فردريك تشارلز لنفسه أن يقتنع بذلك، رغم عدم يقينه باتجاه اختفاء النمساويين كما يظهر، فهيأ الأوامر بتجديد التقدم جنوبا بعيد الظهر في 28 حزيران (يونيه) ، ولم يقتنع فويت - ريتز أخيرا بأن بينيديك قد انسحب إلى الشرق