انقطاع العمليات ليوم آخر لولا وصول برقية من مولتکه (ارسلت في 23 حزيران / يونيه، لكن وصلت إلى الجيش الأول بعد ثلاثة أيام كاملة) كسرت رکوده، مفادها: «فيما كان المتوقع أن تلتقي الجيش النمساوي الرئيسي عند را بخنبرغ، لا يبدو أن تلك هي الحالة الأن ... أخشى أن يقوم الجيش الثاني الآن يجذب ثقل قوات العدو تجاهه، إن تحرك قوي من قبل الجيش الأول هو فقط يقدر أن يفك ارتباط الجيش الثاني ... يسير النمساويون بسرعة فائقة تجاه الشمال؛ إن القضية الرئيسية هي وصول شهر إيزار قبلهم. إن مئة ألف رجل كان مولتکه بالغ قليلا بأمرة الأمير فردريك تشارلز، مع 50?000 رجل آخر بالاحتياط خلفه مباشرة، يقدمون الضمانة الفضلى لتحقيق النصر (48) .
کا بدل التأخير في وصول برقية مولتکه - وتمتعت بالأولوية المطلقة، افتراض أن نظاما للأولويات وجد فعلا عام 1866 - لم تكن الاتصالات البعيدة المدى داخل الجيش الروسي مرضية. وكانت البرقيات بدعة بالنسبة إلى غالبية الجنود البروسيين، الذين حطموا بحماس أية منشآت نمساوية وجدوها في طريقهم بدلا من الاحتفاظ بها الاستخدامهم اللاحق. ووجدت مفارز البرقيات وعرباتها المحملة ثقيلا نفسها مرارا مبعدة إلى مؤخرة القوافل ضمن ترتيب المسير، بينما استخدم الجنود أية عمدان عثروا عليها واقفة ليشعلوا النيران في أماكن التخييم، مما استوجب منعهم من ممارسة هذه العادة الرائجة (49) . فتراوحت الأوقات التي استغرقها وصول البرقيات من برلين إلى الجيش الأول تراوحة كبيرة، من أربع إلى خمس ساعات فحسب في بعض الأحيان إلى ثلاثة أيام في حالات أخرى. ويرجح أن المتوسط بلغ اثنتي عشرة إلى أربع عشرة ساعة، قياسا بساعات الإرسال والوصول وبالأدلة الداخلية المتعلقة بتسلسل تنفيذ الخطوات المختلفة (50) . ولا بد أن الفاصل الزمني كان أطول بعد لدي الجيش الثاني، الذي وضع محطة برقياته الأمامية في ليباو بالأرض البروسية طيلة الحملة، متكلا على المرسلين ليحملوا البرقيات بين ذلك المكان ومقر القيادة (51) . فوصلت ملاحق مولتکه المكتوبة، التي رحلت بواسطة السكك الحديدية والمرافقين، إلى أهدافها قبل وصول البرقيات أحيانا، مما أدى إلى سوء الفهم.
ابتعدت الاتصالات بين الجيوش ومقر القيادة العامة كثيرا عن الكمال، لكن كانت الاتصالات بين الجيوش ذائها رديئة abominable. فقد طرح الرائد بورغ، القادم من