تكتسب أهمية متزايدة. وعلاوة على ذلك فإن المجتمعات التي تحسن قدراتها على التعاون مع الأصدقاء والحلفاء قد تكسب أيضا ميزات تنافسية على منافسيها" (33) ."
ولا ينبغي أن يوحي شيء في هذا كله بأن القوة العسكرية لا تلعب أي دور في السياسة الدولية اليوم. فعلى العكس من ذلك فإن ثورة المعلومات لم تصل بعد إلى تحويل القسم الأكبر من العالم وهناك دول كثيرة لا تقيدها القوة الديمقراطية والمجتمعية والحرب الأهلية مستعرة في كثير من أجزاء العالم حيث تركت الإمبراطوريات المنهارة دو فاشلة وفراغات في القوة. بل إن ما هو أهم من ذلك هي الطريقة التي تؤدي لها ديمقراطية التكنولوجيا إلى خصخصة الحرب. فالتكنولوجيا سيف ذو حدين. فمن جهة فإن التغييرات التكنولوجية والاجتماعية قد جعلت الحرب أبهظ كلفة على الديمقراطيات الحديثة، ولكن التكنولوجيا في الوقت نفسه تضع وسائل تدمير جديدة في أيدي المتطرفين من الجماعات والأفراد.
الإرهاب وخصخصة الحرب
ليس الإرهاب جديدا، ولا هو عدو أوحد. بل هو طريقة للنزاع موجودة منذ زمن طويل وكثيرا ما تعرف لأنها هجوم متعمد على غير المحاربين بهدف نشر الخوف والذعر. فمنذ قرن مضى رسم القصاص جوزيف كونراد صورة لا تمحى للعقل الإرهابي، وكان الإرهاب ظاهرة معروفة في القرن العشرين وسواء كان نتاجأ وطنيا أم عابرة للقومية فقد كان عنصرة ثابتة في الصراعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وايرلندا الشمالية، وإسبانيا، وسري لانكا، وكشمير، وجنوب إفريقيا، وغيرها. وقد وقع في كل قارة ما عدا القارة القطبية الجنوبية، وأثر