وحدها. فهذه القضايا، التي تمثل الجانب المظلم من العولمة، متعددة الأطراف بطبيعتها بحيث يتطلب حلها تعاون. والقوة الناعمة لها أهمية خاصة في معالجة القضايا التي تنشأ من رقعة الشطرنج السفلى، الخاصة بالعلاقات عابرة القومية. إن وصف مثل هذا العالم الثلاثي الإبعاد بأنه إمبراطورية أميركية يعجز عن استيعاب الطبيعة الحقيقية المهام السياسة الخارجية التي تواجهها.
وهناك مشكلة للذين يحرضون على قبول فكرة إمبراطورية أميركية، وهي أنهم يسيئون فهم الطبيعة الكامنة تحت الرأي العام والمؤسسات في أميركا. وحتى لو كان صحيحا أن الاحتلال الأحادي الجانب وتحويل الأنظمة غير الديمقراطية في الشرق الأوسط وغيره من الأماكن سيقللان بعض موارد الإرهاب العابر للقومية، فإن المسألة هي ما إذا كان الجمهور الأميركي سيتسامح مع دور إمبراطوري الحكومته. ويجادل كتاب من المحافظين الجدد مثل ماکس بوت بأن الولايات المتحدة ينبغي أن تزود البلدان المضطربة بنوع الإدارة المستنيرة الواثقة بالنفس التي كان يقدمها الإنكليز المرتدون لسراويل ركوب الخيل والخوذ المبطنة بالإسفنج، ولكن، كما يشير المؤرخ البريطاني نيل فيرغسون، فإن أميركا الحديثة تختلف عن بريطانيا القرن التاسع عشر في أن"إطارنا الزمني قصير بشكل مزمن" (26) . وبالرغم من أن فيرغسون مدافع عن الإمبراطورية، فإن ما يقلقه هو أن النظام السياسي الأميركي ليس على مستوى المهمة. وهو على حق في ذلك، سواء أكان خيرة أم شرا.
ولقد تدخلت أميركا، وحكمت بلدانة في أميركا الوسطى وحوض البحر الكاريبي، والفلبين، وتعرضت لإغراء ممارسة الاستعمار الحقيقي عندما برزت كقوة عظمى قبل قرن مضى، ولكن الفترة