ماکس بوت، فقد حوا المحافظين على عدم اعتبار تهميش الأمم المتحدة مبدءا جوهرية. وأما تشارلس کروتامر، المتبجح بابتکار اصطلاح"النزعة الجديدة الأحادية الجانب"فقد دعا إلى استصدار قرار جديد من الأمم المتحدة، قائلا إن روسيا، والهند، وغيرهما من الدول"تقول بأنها لن تقدم أي مساهمة إلا بموجب قرار كهذا .... إن الولايات المتحدة ليست متمددة بشكل مفرط، ولكننا من الناحية النفسية قريبون من مواجهة محدودية طاقتنا؛ فالشعب الأميركي ليس مستعدة ببساطة للاضطلاع ببناء الأمم على صعيد العالم كله" (16) .
وفي عصر المعلومات العالمي، فإن جاذبية الولايات المتحدة ستكون حساسة الأهمية لقدرتنا على تحقيق النتائج التي تريدها. وبدلا من الاضطرار إلى تجميع ائتلافات منتقاة من الراغبين لكل لعبة جديدة، فإننا سوف نستفيد إذا استطعنا أن نجتذب الآخرين إلى تحالفات مؤسساتية، وان نتجنب إضعاف التحالفات التي أوجدناها بالفعل. فحلف شمال الأطلسي مثلا لا يقتصر على تجميع قدرات الأمم المتقدمة، ولكن لجانه، وإجراءاته، وممارساته التي لا تنتهي تتيح لهذه الأمم أيضا أن تتدرب معأ لتصبح بسرعة قادرة على العمل المشترك معا عند حدوث أزمة ما. وبالنسبة للتحالفات فإنه إذا كانت الولايات المتحدة مصدرة جذابة للأمن والطمأنينة فإن الدول الأخرى ستضع توقعاتها في الاتجاهات المؤدية إلى تحقيق مصالحتا. وعلى سبيل المثال: فإن معاهدة الأمن الأميركية - اليابانية الموقعة في عام 1951 لم تكن لها في بادئ الأمر شعبية كبيرة في اليابان، ولكن مع مرور عشرات السنين، أظهرت الاستطلاعات أنها صارت ذات جاذبية أكبر لدى عامة الناس في اليابان. وعندما حدث ذلك، شرع السياسيون اليابانيون في إدخالها في نهج سياستهم الخارجية. فالولايات المتحدة تستفيد عندما