فيجب أن يشمل توضيحات أفضل للسياسات الأميركية بالإضافة إلى تمييز أميركا باعتبارها أمة ديمقراطية. وعلى سبيل المثال، فإن اتهام أميركا بعدم المبالاة بتدمير حياة المسلمين يمكن الرد عليه مواجهه بالإشارة إلى تدخلات أميركا التي أنقذت حياة المسلمين في البوسنة وكوسوفو، وكذلك المساعدات إلى البلدان المسلمة لرعاية التنمية ومكافحة الإيدز. وكما أشار وليام بيرنز، مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، فإن التغيير الديمقراطي يجب زرعه في ثنايا"جدول أعمال إيجابي أوسع في المنطقة، إلى جانب إعادة إعمار العراق، وتحقيق رؤية الرئيس لدولتين للإسرائيليين والفلسطينيين، وتحديث الاقتصادات العربية" (60) .
غير أن أهم شيء هو تطوير استراتيجية بعيدة الأمد للمبادلات الثقافية والتعليمية التي تنمي مجتمع مدنية أغنى وأخصب وأكثر انفتاح في بلدان الشرق الأوسط. إن أكثر الناطقين باسم أميركا فاعلية وتأثيرة ليسوا هم الأميركيين، بل وكلاؤهم المحليون من أهل البلاد الأصليين الذين يفهمون فضائل أميركا وعيوبها كذلك. وهناك مثال آسر على ذلك يحدث الآن بالضبط بين لوس آنجيلوس وطهران، حيث يذيع المهاجرون الإيرانيون برنامج تلفزيونية برعاية خاصة، موجهة إلى إيران لتشجيع الإصلاح فيها (61) .
وإن جزءا كبيرا من العمل على تطوير مجتمع مدني منفتح يمكن أن تعززه الشركات، والمؤسسات، والجامعات، وغيرها من المنظمات غير الهادفة للربح، وكذلك الحكومات. فتستطيع الشركات والمؤسسات أن تقدم التكنولوجيا للمساعدة على تحديث أنظمة التعليم العربية ونقلها إلى أبعد من التعلم بالحفظ والاستظهار. وتستطيع الجامعات الأميركية أن تقيم المزيد من برامج تبادل الطلبة والأساتذة. وتستطيع المؤسسات