الصفحة 148 من 251

من استلام منتجي الأفلام على حصصهم من المواد النادرة المقننة زمن الحرب، واهتم بجعل الأفلام تصور أميركا تحت ضوء إيجابي (6) . فأثارت الجنة المعلومات العامة هذه شكوكة لدى الكونغرس والشعب الأميركي كانت كافية لإلغائها بعد وقت قصير من عودة السلام.

وأدى مجيء المذياع في عشرينيات القرن العشرين إلى حلبة الإذاعة باللغات الأجنبية. وفي الثلاثينيات، راح الشيوعيون في الاتحاد السوفيتي والفاشست في ألمانيا وإيطاليا يتنافسون على ترويج صور مواتية لبلدانهم وعقائدهم الأيديولوجية في نظر الجماهير الأجنبية. وأتقنت ألمانيا صنع فلم الدعاية بالإضافة إلى بثها الإذاعي باللغات الأجنبية. وفي عام 1937، أدرك وزير خارجية بريطانيا أنطوني إيدن بالنسبة لوسائل الاتصال الجديدة"أنه من الصحيح تماما بالطبع أن الدعاية الثقافية الجيدة لا تستطيع معالجة الضرر الناجم عن السياسة الخارجية السيئة، ولكن ليس من المبالغة القول إنه حتى أفضل السياسات الدبلوماسية قد تفشل إذا أهملت مهمة التفسير والإقناع التي تفرضها الظروف الحديثة" (7) . وبحلول نهاية ذلك العقد، كانت هيئة الإذاعة البريطانية، التي تأسست عام 1932 تبث بكل اللغات الأوروبية الكبرى، وبالعربية كذلك.

وفي أواخر ثلاثينيات القرن العشرين، اقتنعت إدارة روزفلت أن"الأمن الأميركي يعتمد على قدرتها على التكلم مع الناس في البلدان الأخرى وكسب تأييدهم" (8) . وكان الرئيس روزفلت قلقا بشكل خاص من الدعاية الألمانية في أميركا اللاتينية. ففي عام 1938 أنشأت وزارة الخارجية قسم العلاقات الثقافية، وبعد ذلك بعامين ألحقت به مکتب شؤون العلاقات بين الدول الأميركية، برئاسة نيلسون روكفلر، مما عزز نشر المعلومات والثقافة الأميركية في أميركيا اللاتينية. وفي عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت