الصفحة 132 من 251

على قائمة مختلف مؤشرات المصادر المحتملة للقوة الناعمة التي تملكها كل من الولايات المتحدة، وأوروبا، واليابان. وبينما تعطي الثقافة شيئا من القوة الناعمة، فإن السياسات والقيم المحلية تضع حدودة، ولاسيما في الصين حيث يخشى الحزب الشيوعية الصيني من السماح بحرية فكرية أكثر من اللازم، ويقاوم التأثيرات الخارجية. وللبلدين كليهما سمعة بوجود فساد كبير في حكومتيهما. صحيح أن الهند تستفيد من السياسة الديمقراطية، ولكنها مع ذلك تعاني من حكومة مفرطة البيروقراطية. كما أن إحياء التطرف الهندوسي وقتل مسلمين في کوجرات قد لوث سمعتها الديمقراطية. وفي السياسة الخارجية أيضا، تعاني سمعة البلدين من مشاكل صراعات مزمنة، حول تايوان وكشمير على التوالي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن جاذبية الصين المستبدة يح منها في أميركا القلق من أنها قد تصبح تهديدا في وقت ما في المستقبل. فالقوة الناعمة للبلدان الآسيوية يحتمل أن تزيد في المستقبل، ولكنها في هذه المرحلة متخلفة في مصادر القوة الناعمة وراء الولايات المتحدة وأوروبا.

وبالطبع فإن هناك بلدانا أصغر في آسيا ومناطق أخرى تتمتع بقوة ناعمة كذلك. فكوريا الجنوبية وتايلاند تجتذبان الآخرين عن طريق تقدمهما الاقتصادي والديمقراطي. بل لقد اكتشفت تايلاند أن الأجانب يحبون الأطعمة التايلاندية، فوضعت حكومتها نصب عينيها هدف تعزيز المطاعم التايلاندية في الخارج كطريقة"ذكية ضمنية تساعد على تعميق العلاقات مع البلدان الأخرى" (49) . فالقوة الناعمة متاحة لكل البلدان. وكثير من البلدان تستثمر في طرق استخدام مصادر القوة الناعمة كي"تضرب بأكثر من وزنها في السياسة الدولية. وكما رأينا في الفصل الأول، فقد وسعت النرويج جاذبيتها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت