المتحدة سوف تحتاج إلى مساعدة هذه البلدان على المدى الطويل التعقب تدفق الإرهابيين، والأموال الملوثة، والأسلحة الخطرة. وكما قالت صحيفة الفايننشال تايمز:"ولذا فإنه من أجل كسب السلام، يتعين على الولايات المتحدة أن تظهر براعة كبيرة في ممارسة القوة الناعمة كما أظهرت براعتها في ممارسة القوة الصلية لكسب الحرب" (6) .
ولقد قمت بتطوير مفهوم"القوة الناعمة"لأول مرة في كتابي:
ملزمون بالقيادة»، الذي نشرته عام 1990، والذي عارض الرأي السائد عندئذ والقائل بأن أميركا آخذة في الانحدار. فأشرت إلى أن أميركا هي أقوى أمة، ليس في القوة العسكرية والاقتصادية فحسب، بل كذلك في بعد ثالث أسميته القوة الناعمة. وفي السنوات اللاحقة سرتني رؤية المفهوم وهو يدخل في مجال الأحاديث والخطب العامة فيستخدمه وزير الخارجية الأميركي والبريطاني، والزعماء السياسيون وكتاب المقالات الافتتاحية، وكذلك الدارسون الجامعيون حول العالم. غير أن بعض الناس قد أساؤوا فهمه في الوقت نفسه، فأساؤوا استعماله، وجعلوه تافها لا يزيد على تأثير الكوكا كولا، وهوليود، وسراويل الجينز القطنية الزرقاء، والمال. وكان من الأشياء الأكثر إحباطا رؤية بعض صناع السياسة يتجاهلون أهمية قوتنا الناعمة فيجعلوننا جميعا ندفع الثمن بتبديد هذه القوة دون ضرورة لذلك.
وعدت إلى القوة الناعمة في عام 2001، بينما كنت أؤلف كتابي مفارقة القوة الأميركية»، وهو كتاب يحذر من نزعة الزهو بالانتصار وهي الغلطة المعاكسة لنزعة الشعور بالانحدار التي كنت قد حذرت منها في عام 1990. فكتبت عن القوة الناعمة دزينة من الصفحات ولكنها كانت جزء صغيرة فقط من مناقشة أوسع للعمل متعدد الأطراف والسياسة الخارجية. وحي الأصدقاء والنقاد بقولهم إنني