الشرائح عريضة من الطبقات الوسطي والدنيا، ومن الواضح أن الجماعة لاتكلف نفسها أكثر مما تطيق كما تفعل بعض الجماعات الصغيرة في حجمها والمدوية في تحركها مثل (الجهاد) . فجماعة الاخوان تعترف بشرعية المؤسسات الرسمية برغم عدم اعتراف الأخيرة بها، والجماعة تتبني رؤية للتغيير (طويلة النفس) بالامكان تلخيصها: (التغيير الكمي يؤدي - بالتراكم - الي تغيير کيفي) أي كلما اتسع تأثير الجماعة بين الأفراد، وتراكم أدي بالنتيجة الي تغيير كيفي في المؤسسات التي يديرها هؤلاء الأفراد وبالتالي أدي الي نقله في التغيير الاجتماعي المطلوب. ونحن نعتقد أن هذه رؤية لاتخلو من التبسيط المخل، إذ كأنها تعتبر المجتمع السياسي مجرد (مجموعة من الأفراد) بينما هو في حقيقته شبكة من العلاقات والمؤسسات والظروف والتكوينات الاجتماعية والاقتصادية التي تتجاوز الأفراد وتتخطاهم. وتزعم هنا بأن من يسيطر علي هذه الشبكة فهو ممين بالسيطرة علي المجتمع السياسي. هذه النظرية في العمل (القضمه فردا فردا) نظرية طويلة النفس وهادئة وبطيئة وسلمية، جعلت الاطراف الاخري خارج الحركة
ا