الصفحة 11 من 95

مثل الظاهرة الإسلامية لقا مشتركا للأنظمة السياسية العربية لأسباب عديدة سوف نعرض لها في متن هذا الكتاب إن شاء الله، ويتفرع عن هذا القلق سلسلة من الإجراءات التعسفية والقمعية، سنلاحظ آثارها الجمة علي مضامين الفكر الحركي الذي تتبناه التيارات الاسلامية ومن المهم لأي راصد الفكر التيار الإسلامي، أن يضع جدلية العلاقة مع الأنظمة السياسية العربية دائما في بؤرة الاعتبار، الفهم الجذور الاجتماعية واليومية للاجتهادات الانفعالية التي بلورتها حالة الإستضعاف والاضطهاد التي عاشتها التيارات الاسلامية خاصة في مراحل التكوين، لقد عجزت النظم السياسية العربية والاسلامية في أغلب دولنا عن إنجاز التنمية المطلوبة أو صيانة الاستقلال الوطني أو تحقيق العدل الاجتماعي أو تعميق الأصالة الحضارية ولذا. ولهذا السبب. لم نتمكن من تعزيز مصادر شرعيتها. وبفقدان الشرعية المتينة للنظم السياسية العربية والاسلامية علي العموم، وفي غياب الإنجاز التنموي وتبلور كل سمات التبعية المتطرفة والتفاوت الطبقي الصارخ بين فئات المجتمع العربي والاسلامي، وتمكن كل صور المسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت