الحضاري (اللغوي والروحي والمناقبي والأدبي) وانتشار وشيوع لافتات الاستفزاز اليومي للجماهير المسلمة، لهذه الأسباب مجتمعة وضاغطة، بدأت إرهاصات الفكر الحركي الاسلامي تأخذ مساراتها وتتشكل أطرها وفقا للظروف الزمانية والمكانية.
وبالرغم من فشل النظم السياسية، في مجالات التنمية والاستقلال والعدالة الاجتماعية، فهي لا تتردد في توظيف الدين الإسلامي لمباركة حالة التخلف والتبعية والتجزئة والتفاوتات والاختلالات الاجتماعية البارزة، مما يشوه المضامين الفعلية للإسلام، ليس هذا فحسب بل أصبح التفرد بالسلطة وانتشار ظاهرة الإستبداد والإرهاب والقمع في أغلب الدول العربية والاسلامية أمرأ يومية وطبيعية، وحتي في الدول التي تحرص علي (الشكل الديمقراطي) دون المضمون، نلحظ جهدا رسميا بارزا في محاصرة الظاهرة الاسلامية والقوي الممثلة لها لكي تظل خارج العملية السياسية، ولكي تبقي في عداد القوي المحجوبة عن الشرعية. هذه الحالة العامة من النفي والمحاصرة والمكابرة والإصرار من طرف الأنظمة السياسية