وعندما يشتد الصراع الفكري ويستعر ويكون الحزب في بؤرته تنضج العوامل الموضوعية بروز (الخليفة) الذي يتولى قيادة (الدولة الأسلامية) فمتى وجد الخليفة وجدت الدولة الأسلامية (لأن الدولة الأسلامية هي الخليفة) (5) ? حسب تعبير الحزب. ويؤكد الحزب على (طلب النصره) من بيدهم وذلك عن طريق إقناعهم بالفكره، ولقد طلب الحزب فعلا من العقيد القذافي تسليمة الحكم لأعلان الخلافة سنة 1978 (1) . وهكذا نجد أن الحزب لايعير التربية أية أهمية، ويركز على تثقيف أفراده والجمهور بأفكار الأسلام وليس بسلوكياته وأخلاقياته. لا بل إن الحزب يرى أن الجمعيات الأخلاقية التي تدعو الناس للتمسك بالأخلاق الحميدة تشكل خطرا علي مسعاه في إقامة الدولة الأسلامية لأن هذه الجمعيات - يرى الحزب قد نفست عاطفة الأمة بالأحاديث المطولة المكرره عن الأخلاق. ويؤكد الحزب أن عموم الناس، ينطلقون من فهم مغلوط الكثير من الآيات والأحاديث، التي تتحدث عن الأخلاق مثل (وإنك لعلى خلق عظيم) أو (إنما بعثت لأتم مکارم الأخلاق) فيقولون أن ما ورد في الآية هو وصف لشخص