الفكرية والقيمية والحضارية. قد يكون كذلك من الأسباب التي تحرك حدة التيارات الإسلامية عمليات الهجرة الواسعة من الأرياف الي المدن، التي عادة ما ترافق التنمية المتسارعة والتحديث الواسع والعشوائي الحاصل في عموم الأقطار العربية والإسلامية. ومن الملاحظ أن المدن العربية والإسلامية غير قادرة على استيعاب هذه الهجرات الواسعة، فتتحول إلي أحزمة من الفقر والعوز والبطالة
حيث تتحول عملية الى حقول مناسبة لعمل التيارات الإسلامية، ويصير (الدين) في محصلة الأمر ملاذا آمنا الجماهير المحرومين، من ضمن الأسباب أيضا ضعف قوي المعارضة غير الاسلامية (الليبرالية أو اليسارية) وانكفائها علي ذاتها داخل المدن، وضعف وضمور قاعدتها الاجتماعية وعدم فعالية خطابها السياسي، مما يترك الساحة شبه خالية للتيارات الاسلامية لتجنيد كم هائل من المؤازرين والأنصار، طبعا تشكل الثورة الإسلامية في ايران عامل اقليمي ودولي أساسي في إنعاش الظاهرة الإسلامية والتيارات الممثلة لها إذ تحولت ايران - بعد الثورة الي حضن دافيء للتيارات الإسلامية تمدها بالدعم المادي