أخذنا في الاعتبار طبيعة المشاكل بحد ذاتها والحدود الواقعية للقوة الأميركية. ولنقدم مثالا واحدة فقط، فأدوات السياسة الخارجية الرئيسة كالعقوبات سيكون لها تأثير قليل ما لم ينضم شرکاء محتملون آخرون لحكومة مستهدفة، إلى الولايات المتحدة في سياسة العزل.
إن إدارة جورج دبليو بوش مغرمة بترديد القول ?ن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى إذن من الأمم المتحدة أو من أي جهة أخرى لكي تتصرف (21) . هذا صحيح. فما من بلد وبالتأكيد ما من قوة عظمى ستسمح أو يجب أن تسمح لنفسها أن تكون فاقدة القدرة إلى هذا الحد. ولكن هذا لا ينفي بأي شكل أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تحقق ما تسعى إليه في العالم إذا كانت الدول الأخرى تتعامل معها وكأنها معارضة لها أو إذا كانت لا تتعاون معها بالمرة، في النهاية الولايات المتحدة تحتاج فعلا إلى إذن من العالم لكي تتصرف ولكنها تحتاج إلى دعم عالمي لكي تنجح >
والانعزال ليس البديل الأفضل. فما من بلد يستطيع التهرب من عواقب العولمة، ولا يعني ذلك ببساطة عدم وجود مكان للاختباء فيه ولا يمكننا أن نتوقع من العالم أن يصنف نفسه بدون قيادة والقيادة شيئ لا يقدر عليه في هذا الوقت بالذات سوى الولايات المتحدة، وخلافا لنموذج أدم سميث الاقتصادي، ليست هناك يد خفية تضمن أن يعمل الجميع لما هو الأفضل في ساحة السوق الجغرافية السياسية.