مكافحة الإرهاب وحدها لا تشكل بالنسبة للولايات المتحدة طموحا كافيا في السياسة الخارجية، لأنه طموح ضيق الى أبعد حد في مداه، ولا يوفر أي دليل للتعامل مع أكثرية الفرص والتحديات التي تطرحها العولمة والعلاقات الدولية. علاوة على ذلك، فان أضمن أسلوب لمواجهة تهديد الإرهاب هو التوحد. ذلك أنه لا سبيل لنجاح الولايات المتحدة إلا بضم بلدان أخرى الى الكفاح ضد الارهاب الموجود منه والمحتمل.
نشر الديمقراطية في العالم نجم هاد آخر للسياسة الخارجية يبدو أنه المقاربة الأفضل في ولاية جورج دبلو بوش الثانية. لقد قال الرئيس بوش في خطاب تنصيبه الثاني إن مصالح أمريكا الحيوية وأعمق معتقداتنا واحدة الآن. ولذلك فإن سياسة الولايات المتحدة هي سياسة السعي لنمو الحركات والمؤسسات الديمقراطية لدى كل أمة وثقافة، كما أن هذه السياسة ترمي إلى دعم هذا النمو بحيث بكون الهدف النهائي إنهاء الاستبداد في عالمنا ... ونحن سوف تشجع الإصلاح في الحكومات الأخرى عن طريق إيضاح أن النجاخ في علاقاتنا معها سيتطلب معاملة كريمة لشعوب تلك الحكومات. آن ايمان أمريكا بالكرامة البشرية سيكون الموجه لسياساتنا
بيد أنه ليس من المرغوب فيه أو العملي أن نجعل من نشر الديمقراطية عقيدة للسياسة الخارجية. فالعديد من التهديدات الضاغطة التي تجعل أرواح الملايين معلقة في الميزان -بدءا من التعامل مع إرهابيي هذا الزمن والتعامل مع قدرات إيران وكوريا