الصفحة 84 من 246

عالمي جديد ولكنها لم تقدم أبدأ تعريفا لفحواه. وإدارة كلينتون تحدثت عن توسيع دائرة الديمقراطيات ولكنها عجزت إطلاقا عن وضع هذا المشروع في صلب سياسة خارجية متماسكة. والمحاولات التي جرت لكي تنسب إلى ولاية جورج دبليو بوش الأولى عقيدة بوش"كانت قاصرة، لأنه كانت هناك سياسة متماثلة أقل مقابل مزيج يدعو إلى مكافحة الإرهاب، ونشر الديمقراطية، والضربات الوقائية، وأحادية القطب (19) "

تتوفر في حقبتنا الفرصة لكي تصبح حقبة توحد عالمي أصيل. والتوحد، أكثر من أي بديل آخر، يوفر لنا ردة متماسكا على العالمية وعلى التهديدات عابرة الأمم التي تشكل تعريفا لتحديات هذه الحقبة. ولذلك فإن إحادية القطب أستبعدت كعقيدة للأمن القومي، فما من بلد واحد، مهما كان قوية، يستطيع أن يتعاطى بنجاح بمفرده مع التحديات عابرة الأمم، إن محاولة من هذا القبيل مصيرها الفشل، وستكون لها أيضا نتيجتان عکسيتان. إذ أنها ستهدم الأسس الاقتصادية (وربما السياسية والعسكرية لقوة الولايات المتحدة، هذه اللأسس المسؤولة جزئية عن الفرصة المتاحة الآن(20)

لا شيء من هذا يجوز تفسيره بأنه حج ضد القيادة الأميركية. ولكن القيادة تعني ضمنأ وجود تابعين. والأحادية هي هذا بالضبط: أي العمل بإنفراد. إن معظم مشاكل هذا الزمن الملحة لا تستطيع الولايات المتحدة وحدها أن تتغلب عليها، إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت