والموافقة، بدورها، تفترض مسبقا وجهة نظر مشتركة في ما يشكل السلوك الشرعي. ولذلك، يجب أن تهدف السياسة الخارجية الأميركية إلى تشجيع تعريف مشترك للشرعية بين القوى الكبرى وغيرها، تعريف يعكس وجهة نظر مشتركة لأهداف ووسائل العلاقات الدولية. وأمام خلفية مشتركة من هذا القبيل، سيكون بالإمكان دمج بلدان ومنظمات أخرى في ترتيبات يمكنها أن تحافظ على عالم يتكافأ مع مصالح الولايات المتحدة وقيمها-وهي مصالح وقيم ليست في أي حال أميركية بالمعنى الضيق أو تنفرد بها أميركا، إن دمج شركاء جدد في جهود الولايات المتحدة على صعيد العالم سوف يساعد الولايات المتحدة في التعامل مع التحديات التقليدية المتمثلة في المحافظة على السلام في مناطق يسودها الانقسام وحماية سكانها المعرضين للخطر إضافة إلى مواجهة تهديدات عابرة للأمم من نوع الإرهاب الدولي وانتشار أسلحة الدمار الشامل، كما أن ذلك سيساعد أيضا في أن ينضم الى العالم المعاصر بلايين البشر الذين يعيشون في عشرات البلدان وحرموا إلى حد كبير من الانتفاع من فوائد الأسواق المفتوحة والأنظمة السياسية، وهذا تطور من شأنه أن يكون جيدة بذاته ولذاته وذلك الأسباب إنسانية، ولكنه تطور من المحتمل أن تكون له مكاسب اقتصادية واستراتيجية مرغوب فيها.
الدمج كلمة تنقل إلى الذهن صورة معينة، في الأغلب صورة ترتبط بالجهود الرامية إلى إيجاد مجتمع لا تتحدد فيه حقوق