الصفحة 68 من 246

أجل مزيد من الحرية والفرص، وكانت هذه الضغوط تهدد عالما من الإمبراطوريات والنخب الوراثية الحاكمة (13) .

هذه الفترة التي أعقبت مؤتمر فيينا ليست المثال الوحيد للتنسيق بين القوى الكبرى في أحد العصور. ففي زمن أقرب، تمت المحافظة على برودة الحرب الباردة (المقابل لتحولها ساخنة) بواسطة سلسلة من التفاهمات الضمنية أو غير الرسمية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (14) . كانت لكل من الدولتين مصلحة في تجنب حرب نووية ليس بإمكان أية منهما أن تربحها، ونتيجة لذلك، تجنبت كل منهما أي تدخل مسلح مباشر ضد الدولة الأخرى على أساس أن التصعيد باتجاه حرب نووية كان ممكنا جدة. إضافة إلى ذلك، كان من المقبول تقديم مساعدة عسكرية إلى دولة حليفة أو تابعة، ولكن ليس إلى حد التغلب على دولة حليفة أو تابعة للجانب الآخر، وقد كانت أخطر لحظات الحرب الباردة عندما كانت تنتهك هذه القواعد"أو الاقتراب كثيرة من انتهاكها."

إن قواعد الطريق لها نفس الضرورة في الحقبة المعاصرة. ولكن المطلوب ليس مجرد تفاهمات"سلبية بين القوى الكبرى للحد من التنافس، بل المطلوب التزامات إيجابية حول كيفية العمل معا المواجهة التحديات الضاغطة. والتحدي لا يتمثل في مجرد إقامة مجتمع دولي مع قيود مقبولة بصورة مشتركة، بل يتمثل في تكوين تحالفات ومواقف تشجع أهداف معينة تنشدها الولايات المتحدة و يحتضنها الآخرون."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت