يوجد شيء يقارن بمحور الشيوعية ضد العالم الحر الذي اتصفت به الحقبة السابقة. شارك حكومات عديدة في وجهة النظر القائلة إن قوات جديدة، من ضمنها الإرهاب، المرض، انتشار أسلحة الدمار الشامل، وهذه كلها تشكل أكبر تهديدات للأمن والاستقرار، والقوى الكبرى كافة (بل جميع البلدان من الناحية الافتراضية، سواء كانت بلدان متوسطة أو صغيرة) تتشارك في مصلحة الحفاظ على الاستقرار الذي يوفر السياق اللازم للتفاعلات الاقتصادية التي تعود بالنفع على الجميع. >
إضافة إلى ذلك فإن عدد البلدان التي يمكن وصفها بدقة بأنها بلدان كاملة الديمقراطية أو مقاربة للديمقراطية (أكثر من(100) هو العدد الأعلى في التاريخ، وهذا يمكن أن يقال أيضا عن اقتصاديات السوق (4) . هذا كله يبشر بالخير ليس من أجل المستويات التي نسعى إليها في مجال حقوق الإنسان والرخاء فحسب، بل أيضا من أجل السلام، إذ أن هناك أبحاث علمية كثيرة تقول إن الديمقراطيات الناضجة هي أقل احتمالا بأن تشن الواحدة منها حربا على غيرها مما هي الحال بالنسبة لبلدان لم تتجذر فيها الديمقراطية أو لا توجد فيها أصلاة).
نحن لسنا مدينين بهذا الحظ الجيد إلى الردع النووي، الذي كان ركيزة السلام بين القوتين المسيطرتين طوال الحرب الباردة. ومع أن الردع مستمر في مفعوله، فإن القوى الكبرى في عالم اليوم لا تشعر بقلق فاعل تجاه نيات بعضها بعض النووية. الأهم من ذلك