لحظة أميركا لتغيير مجرى التاريخ من جهة أخرى، أي قبل أن أصبحت سيادة الدولة أحد الأعراف. حتى ذلك الحين كان من المألوف أن تحشر الدول نفسها في شؤون جاراتها، وهذا ما كان ينتج عنه في أكثر الأحيان نزاع أوسع. (لهذا السبب وصفت"العصور المظلمة بأنها"مظلمة) . بعد حرب السنوات الثلاثين تقبل قادة أوروبا الفكرة (في معاهدة وستفاليا عام 1648) القائلة إن من واجب كل حاكم أن يحترم ما يمكن وصفة الاستقلال الداخلي للآخرين مقابل ذلك، يتمتع الحكام"بحق التصرف على هواهم ضمن حدود بلدانهم. هذا الانضباط الجماعي أسهم في تحقيق استقرار دولي أكبر. كما أن تبني فكرة السيادة على نطاق واسع شكل تطورا رئيسا في انبثاق ما سماه هيدلي بول Hedley Bull المجتمع الدولي. فمن يريد أن يتخلى عن ذلك؟."
دأب الأمريكيون تقليديا على حماية سيادتهم بأسلوب أكثر قليلا من الضراوة. ثمة تقليد طويل من الشك في التحالفات التي تؤدي إلى تورط الأمم المتحدة، وأحدث منها زمنا، محكمة الجنايات الدولية (ICC) . مع ذلك يحتاج العالم وتستفيد الولايات المتحدة من مفهوم سيادة الدولة الأقل من السيادة المطلقة. وتوخيا للدقة نقول الاستفادة تكون من مفهوم سيادة الدولة التعاقدية، وهو مفهوم يعترف بالتزامات ومسؤوليات الدول المتمتعة بالسيادة وبحقوقها، إن مقاربة من هذا القبيل للسيادة من شأنها أن تبلغ الحكومات وقادتها أن الحقوق والحمايات التي يربطونها بكيان