الخصم من الداخل). المهربون وغيرهم كثيرا ما يجتازون الحدود بنوع من الحصانة، وهذا أيضا ما تفعله الشركات متعددة
القوميات.
توازن القوة في العلاقات الدولية يميل بصورة طاغية إلى جانب الدول والحكومات. بيد أن هذا التوازن أخذ، في السنوات الأخيرة يتحول. وما يفسر هذا التبدل أكثر من أي شيء آخر هو طبيعة العولمة. فالدول لا تستطيع تنظيم الكثير مما يتدفق عبر حدودها بحجم دائم التزايد وبسرعة دائمة التزايد. إضافة إلى ذلك، حدث نمو كبير في عدد الكيانات الناشطة في أكثر من بلد. وكما هي الحال مع الشركات متعددة القوميات، توجد ملايين المنظمات غير الحكومية في سائر أنحاء العالم. أحد المحللين أجمل كل ذلك بالقول إنه يشكل"تبدل القوة في العالم، وهو تبدل جعل دولا وحكومات تتقاسم المسرح على نحو متزايد مع كيانات أخرى غير ذات سيادة وتملك استقلالا حقيقيا، وقوة، ونفوذا (25) , كل واحد من هذه الكيانات سلب جزءا قليلا من السلطة السياسية للدولة، وفي هذا الصدد، أدى انبثاق هذه الكيانات إلى توقع مستقبل تحتاج فيه سيادة الدولة أن تصبح أضعف إلى حد ما في مجالات مختارة بغية حماية مصالح معظم الناس والبلدان في العالم، من ضمنهم الأمريكيون والولايات المتحدة."
هذا لا يعني الخلط بين العالم الذي ندخله من جهة والعالم الذي كان نسبيا فاقد الهيكلية وكان موجودا قبل نحو أربعة قرون