لها أهميتها الحيوية. وأكبر شاهد على هذا الأمر ما جرى في
حربي الفيتنام والعراق، إذ في الحالتين معا، تم النظر إليهما بمثابة قضيتين"محدودتين"سرعان ما سيتم إيجاد حل سريع لهما.
إلى جانب ما سبق يعكس السلوك الأمريكي - وهو في هذا لا يختلف عما يجري داخل عدد من الدول الأخرى. الطموحات الشخصية لصناع القرار من البيروقراطيين في اعلى سلم الإدارة، سواء منهم العسكريين أو المدنيين، يحدوهم في ذلك هاجس الترقي والنجاح و التسلق نحو الأعلى"داخل النظام؛ مما ينم عن عقلية تضع جانبا السياسات المرتكزة على التفكير العقلاني الرصين، ومفضلة"التسلق"في المهنة كمحرك أساس للتخطيط والفعل؛ وفي الوقت الراهن، لا يمكن تصور ما هو أسوا لأمريكا من هذا السلوك نظرا لأن البنية المالية هي بصدد انهيار رهيب، وتسير نحو الأسوا من يوم لآخر."
استنادا إلى معطيات السياسة الأمريكية المغامرة فإن السياق الاقتصادي العالمي لا يمكن أن يكون في وضع اسوا مما هو عليه الآن، ولم يسبق له أن وصل إلى هذه الدرجة من السوء؛ فهناك وضعية ركود اقتصادي، والبنوك تعاني من الاضطراب و العجز المستحكم، وصناديق ائتمان القروض الموجهة لاقتناء المنازل هي بصدد الإفلاس والإغلاق، بعد أن تكبدت خسائر تقدر بملايير الدولارات، وما هو آت سيكون غالبأ أسوأ، وهو قادم لا محالة في الطريق. لقد طفت على السطح فعاليات جديدة برزت في الميدان، وفي مقدمتها صناديق السيادة sovereign wealth funds التابعة للدول الغنية المنتجة للنفط في الخليج، إضافة إلى روسيا والصين، التي أصبحت تسبح في بحر من الأموال، وتهدد