الجهود مع الإسلاميين الأصوليين للإطاحة بنظام رئيس الوزراء محمد مصدق، الوطني العلماني المنتمي للأوساط البورجوازية، الذي تم انتخابه بطريقة ديمقراطية، والذي كان يسعى إلى تغيير مضامين عقود النفط، مما كان سينجم عنه إلحاق ضرر كبير بالمصالح البريطانية. وقد اقتضت خطة المخابرات الأمريكية CIA - البريطانية للإطاحة به الرئيس مصدق، أن تشتغل تحت"مظلة دينية"للتغطية على المظاهرات السياسية التي كان شعرها الشد أزر الشاه". وكان اللمللارت) mullahs ورجال الدين دور حاسم في هذا الانقلاب، حيث لعبوا دورا أساسيا في إضفاء الشرعية على القوانين التي تم سنها من خلال التأكيد على أنها توافق الشريعة. وهكذا قامت أمريكا بدعم وتأييد الأصوليين الإسلاميين، لأنها كانت ترى فيهم قوة مناوئة قادرة على الوقوف في وجه المد الشيوعي خلال العقود الأربعة الموالية؛ وفي الوقت نفسه عملت على إضعاف النفوذ البريطاني في المنطقة وإعلاء نجم الولايات المتحدة، وتركيز المصالح النفطية في يدها في منطقة الشرق الأوسط برمتها"
في أواخر سنة 2003 صرح الرئيس جورج بوش أمام العالم قائلا:"إن مسؤوليتنا تجاه العالم واضحة تماما: أن تتصدى لتلك الهجمات، ولمحور الشر"، قبل أن يضيف بأن الإرهاب الذي يغذيه المسلمون الراديكاليون أساسا، يحاول القضاء على"اسلوب حياتنا". ومنذ ذلك الحين، أصبحت الولايات المتحدة ابغض وارهب دولة في العالم؛ وهي بصدد خران حربين طويلتين، ومكلفتين جدا، بينما تضاعفت قوة الجهاديين عبر العالم الإسلامي أضعافا مضاعفة مما كانت عليه من قبل. وأصبحت هتان