تحيط بالتدخلات الأمريكية في مثل هذه المناطق، إلا أن الفوضى التي قامت بإشعالها الولايات المتحدة في العالم الإسلامي، هي بالتأكيد شيء غير مسبوق. وكان بالإمكان أن تكون الأوضاع جد مختلفة لو أن أمريكا تجنبت محاولة التحكم في مصير هذه الرقعة الشاسعة من العالم
كانت إيران سببا في اندلاع اول ازمة كبرى لأمريكا في منطقة الشرق الأوسط. صحيح أن الأزمات المتعلقة بالشيوعية"في اوروبا والصين قد سبقتها، لكن سقوط الاتحاد السوفياتي سنة 1991 ازاح الوهم الذي كان يختزل القضية في كونها مجرد ايديولوجيا بدل كونها مسألة سيطرة؛ لذلك فإن التأكيد على سعي امريكا والتزامها بتوسيع قوتها، بدل محاربة الشيوعية، يعتبر قضية مركزية. فعلى الرغم من كون أمريكا كانت بالتأكيد مناوئة للشيوعية، إلا أن الاتحاد السوفياتي كان عامل استقرار أساس، وكان يشكل كيانا يسهل التنبؤ بسلوكه، لكن سرعان ما اختفي سنة 1991؛ وروسيا اليوم، التي تمتلك عدد هائلا من القنابل النووية، والتي تصدر أحدث الأسلحة، أضحت تشكل بهذا، عمليا، عدوا جديدا لأمريكا، إن التأكيد على عامل حب السيطرة والقوة، بدل عامل سياسة مناواة الشيوعية، هو أحسن وسيلة لفهم أهداف السياسة الخارجية الأمريكية؛ فكل ما كانت أمريكا تدعيه من خلال شيطنة demonizing النظام الشيوعي ما هو في نهاية المطاف إلا الطريقة الأنسب التي كانت تتوسل بها تحقيق أغراض أخرى."
أما فيما يتعلق بإيران فإن أمريكا سلكت سلوكا في منتهي الانتهازية: فهي التي أجلست الشاه على كرسي الحكم وجعلت منه حاكما مستبدا، أول الأمر، لكنها سرعت بعد ذلك إلى تنسيق