مضطردة في العقود الأخيرة، حيث أصبحت تكلفة شن الحروب
عالة على الاقتصاد الأمريكي)، وأصبحت مسألة الحفاظ على الآلة الحربية الأمريكية الباهظة التكلفة من أسباب الضعف الخطيرة، بعد أن أصبحت الحكومة تعاني من عجز هائل وغير قادرة حتى على ترميم بنيتها التحتية المتهالكة؛ وهي حقيقة أبرزتها حادثة انهيار جسر في مدينة Minneapolis، صيف عام 2007، مما كشف عن حقيقة مروعة مفادها أن 70
000 جسر في الولايات المتحدة تعاني من عيب بنيوي في هيكلها.
كان من المفروض أن تحل حرب الفيتام مشكلة مواءمة التكنولوجيا مع تحقيق طموحات أمريكا العسكرية، لكن ذلك لم يتحقق بعد ذلك وسع الجيش الأمريكي من قاعدته التكنولوجية وانخرط في حرب العراق، التي نشر فيها 140
000 جندي، لكن هذه الحرب كلفه خمسة أضعاف ما كلفته الحرب الفيتنامية التي شارك فيها 550. 000 جندي)؛ ليتم تصنيف حرب العراق على انها الأعلى كلفة على امتداد الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، لأنها اعتمدت على الأسلحة التكنولوجية الأكثر تطورا، والأدهى من كل ذلك أن الجيش الأمريكي المشارك في حرب العراق يراكم نفس تجربة الإحباط وانهيار المعنويات التي عرفها زمن حرب الفيتنام؛ وهكذا فكلما طالت الحرب العراقية وامتدت في الزمن، إلا وكانت وبالا على الجيش الأمريكي، الذي أصبح مضطرا لإرغام نفس الجنود على أداء واجبات حربية متكررة؛ لذلك فقد انتهى أغلب الضباط إلى الاقتناع بن الجيش الآن يطلب منه إنجاز أكثر مما يتحمل، وأنه يعمل فوق طاقته، بالرغم من التكنولوجيا المتطورة التي يرفل فيها دون حساب