الصفحة 166 من 264

الإسبانية)؛ بل إن امريكا ستنقل تدخلاتها إلى عقر الديار الأوربية، وإن كانت تدخلاتها مجرد ردود أفعال ظرفية وآنية ad hoc حيال الأزمات التي اندلعت بين دول أوروبا الخارجة توا من حروب استعمارية، أو المتخوفة من المد الشيوعي، وهو تخوف استمد تبريره من واقعيته أحيانة، لكنه كان مجرد وهم تم تضخيمه لأغراض معينة أحيانا أخرى. لذلك فإن كثيرا من ردود الأفعال التي تم اللجوء إليها كانت متسرعة، وغير محسوبة، لأنها حفلت بكل ما يمكن أن يخطر على البال من أفعال، بدءا من الحرص

على المصداقية التفوق العسكري كما كان الشان بالفيتنام? وانتهاء بالهوس fixation الإيديولوجي والاعتقاد بأن القوة العسكرية الماحقة هي التي تشكل الحل للتحديات السياسية، كما هو الشان حاليا بالنسبة للحرب على العراق. قطعا يمكن للأزمات التي تنفجر في العالم الغربي، على غرار ازمات أخرى وقعت خارج هذا الإطار منذ سنة 1947، أن تكون أزمات تتمخض عن ردود أفعال غير مخطط لها، لكن الدور الأمريكي في الغرب كان غالبا - بل دائمأ - مطبوعا بطابع جيوسياسي حاسم، لم يسبق لأسيا او الشرق الأوسط أن عرفا له مثيلا من الناحية الاقتصادية والاستراتيجية، ينبغي النظر دائما إلى الأزمات في العالم الغربي من خلال مؤشور أقدم، وينطوي على أهمية حيوية بالنسبة المصالح الولايات المتحدة الحقيقية؛ فأمريكا تستورد ما يقارب خمس حاجياتها النفطية اليوم من منطقة الخليج، وهي المنطقة التي تخوض فيها حاليا واحدة من حروبها الكبرى، حتى وإن كانت هذه الحروب - الدائرة رحاها في الجزء الشرقي من الكرة

وع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت