الصفحة 164 من 264

هاري ترومان H . Truman؛ وعليه فصعود رجل مثل ديك تشيني لم يكن أمرأ عارضا أبدا: لقد أصبح نائبا للرئيس من أجل تحقيق عقيدة طموحة إلى أقصى حد، ومؤمنة بركوب المخاطر والمغامرات. ورغم أن بوش الأب عبر عن أسفه تجاه الطريقة التي تم بها تأويل هذه السياسة، إلا أن نشيني استطاع أن ينجح کمسؤول عن سياسة ظهرت فيها ثمار المجهودات الكبيرة التي بذلها: ألا وهي صياغة عقيدة تجييش وتعبئة، تحل محل سياسة الخوف من الشيوعية، وترتبط بوجود عدو وخطر مبهمين، وهو ما كان يسوغ للبنتاغون الاستفادة من ميزانية ضخمة وبكيفية متزايدة

أما اليوم فقد تعقدت مشكلة الولايات المتحدة باتساع الهوة السحيقة بين عقيدتها العسكرية وواقعها المعيش، فضلا عن عوامل أخرى، لذلك فحينما نناقش سياستها الخارجية، فإنه يتعين علينا أن نميز جيدا بين الايديولوجيا، وبين الدوافع التي كانت وراءها في النصف الغربي من الكرة الأرضية. فمنذ سنة 1823 منعت"عقيدة مونرو Monroe"القوى الاستعمارية الأوروبية من توسيع مجالها الاستعماري داخل أمريكا، واحتفظت بالمنطقة كلها لنفسها، بما في ذلك أجزاء كبيرة من المكسيك، والإمبراطورية الإسبانية برمتها.(82% من مجموع الأمريكيين حاليا يتكلمون اللغة الإنجليزية، بينما تتكلم أغلبية الآخرين اللغة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-اختزل مونرو عقيدته في جملته الشهيرة:"أمريكا للأمريكيين"المترجمون)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت