حالة تهديدات أقل خطورة، مثل وجود اسلحة الدمار الشامل، او تهديدات أخرى لم يتم تحديدها بدقة. وقد أصبحت هذه الخطة لاحقا، مع إدارة بوش الثانية، هي البوصلة الموجهة لسياسة المحافظين الجدد، بل لم يتم إلغاؤها حتى في عهد إدارة بيل كلنتون Bill Clinton، والأكيد أنها لا تزال سارية المفعول إلى يومنا هذا حيث لم يتراجع عنها الجمهوريون والديمقراطيون على السواء. وحينما نشرت أجزاء من خطة تشيني عام 1993، تم وضع اليابانيين والألمان، مرة أخرى، على رأس قائمة القوى التي يمكن أن تشكل تحديا للقوة الأمريكية. صحيح أن العراق، بعد حرب الخليج الأولى عام 1990، اعتبر عدوا ايضا لكنه حافظ على مكانته كبلد مهم لأمريكا من الناحية الاستراتيجية، وذلك ببساطة لأن صدام حسين - الذي كان ضمن حلفاء أمريكا والذي حصل على ملايير الدولارات كمساعدات - هو من أوقف المد الإيراني بطريقة فعالة. فمن كان العدو المستهدف إذن؟ إن السؤال يظل غامضأ وبدون جواب إلى حد اليوم، لكن السياسة الأمريكية مقابل ذلك أصبحت الآن مستعدة لاستعمال الأسلحة النووية ضد تهديدات غير نووية؛ أي أنها تخلت عن سياسة الردع الصالح هدف مبهم غير واضح المعالم من حيث النتائج العملية المترتبة عنه
إن اعتماد سياسة واحدة زمن حكم الرئيسين بوش الأول والثاني، وفيما بينهما كلينتون، هي واضحة للعيان تماما، وهي سياسة تقوم على استعمال الأسلحة النووية للرد على الأخطار غير النووية، والتخلي عن سياسة الردع التي كانت جزءأ من خطة مواجهة العالم، والتي تشنها فيما مضى الرئيس الأسبق