جون بريکمون:
تقوم النظرة التفاؤلية والمهيمنة إلى الأزمة الاقتصادية الراهنة على اعتبارها أزمة مؤقتة، وأننا سرعان ما سنعود إلى الوضعية السابقة. ويرى آخرون هذه الأزمة إنذارا بنهاية شيء عظيم. ولكن ماذا تراه يكون؟ أهو العولمة؟ أم الليبرالية الجديدة؟ أم الرأسمالية؟ أم المجتمع الاستهلاكي؟ أم العصر التقاني العلمي؟ أم الأنوار؛ فماذا ترى في هذا الموضوع؟
نعوم تشومسكي:>
إن عبارة «الأزمة الاقتصادية» يريدون بها في الغرب الأزمة المالية، وهي ولاريب أزمة قاصمة. وأما الجنوب فيكابد أزمة أشد اختلافا وأعظم وطأة بكثير. فنحن نقرأ في صحيفة نيو نيشن New Nation البنغالية: «لأن تصرف ملايين المليارات من الدولارات لمساعدة كبري المؤسسات المالية العالمية على النهوض، فذلك أمر عظيم الأهمية، وأما الأزمة الغذائية فلم يصرف عليها غير مليار واحد من الدولارات من أصل المبلغ المتواضع نسبيا، الموعود به في روما خلال شهر يونيو 2008، والمحددة قيمته في 12
, 3 مليار دولار.