الصفحة 65 من 382

الجديدة التي أتيحت ليصبح أول أكاديمي تدرب كمتخصص في الشرق الأوسط المعاصر، ولد هورويتر في كونكتيكت لحاخام روسي من أصول بولندية وأم ليتوانية، والتحق بجامعة كولومبيا كطالب دكتوراه في عام 1936 كان عازما على القيام بأبحاث عن «الأمريكيين في فلسطين العثمانية، وكتابة رسالة عن الموضوع وتخير الشرق الأوسط بؤرة لدراسته وأبحاثه، هذا على الرغم من عدم وجود برنامج دراسي نظامي کهذا بكولومبيا أو بأي جامعة أخرى في البلد. ثم حصل هورويتز على منحة للإنفاق على رحلة لمدة ثلاث سنوات بفلسطين قبل أن يكمل المناهج المتطلبة لدراسته بكولومبيا وبدون موافقة أي مرشد أكاديمي أو كليته على الموضوع الذي اختاره لرسالته. بيد أن إقامته في الشرق الأوسط لم تدم طويلا بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية. فعاد إلى نيويورك سيتي في عام 1940 لاستئناف دراسته بكولومبيا. وبعد تجنيده بالجيش، انتهي به المطاف في واشنطون دي سي كمتخصص في الشأن الفلسطيني في فرع الأبحاث والتحليل التابع ل OSS حيث عمل تحت إرشاد إي. إيه، مسبايزر، فيما بعد، وصف هورويتز الوقت الذي قضاه ب OSS ومكتب أبحاث الاستخبارات التابع لوزارة الخارجية بأنه كان استمرارا التعليمه كطالب دراسات عليا التي عاد إلى كولومبيا لمتابعتها عام 1947. وفي عام 1949، ناقش رسالته المنقحة «الطريق إلى فلسطين، ونشرها في كتاب عام 1950 بعنوان «الصراع على فلسطين» : ثم مضى يتمتع بموقع متميز في مجال دراسات الشرق الأوسط وظل لاعبا رئيسيا في الشبكة عبر الدولية غير المحكمة وغير الرسمية من المتخصصين في شئون الشرق الأوسط التي كانت قد بدأت تتشكل واضطلع بدور مرشد للجيل الجديد من الباحثين الذين كانوا قد بدأوا يتجاوزون المبشرين والمستشرقين الذين كانوا قد لعبوا دورا مؤثرا في تشكيل الكيفية التي تخيل بها الأمريكيون الشرق الأوسط منذ القرن التاسع عشر.

مثلما أرسى هورويتز وجماعة الاستخبارات سابقة لتدريب طراز جديد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت