الرغم من أنهم، مثل بادي وادى وهارولد غوسكينز، لم يتلقوا أي تدريب نظامي أو رسمي في شئون الشرق الأوسط العاصر إلا أن الأخرين اعترفوا بهم خبراء بسبب تجاربهم في المنطقة ومهاراتهم اللغوية ومعرفتهم العامة بمكان كان أرضا مجهولة بالنسبة لغالبية الأمريكيين
يتسق إي. إيه سبايزر، الذي استهلنا به هذا الفصل، مع سمات نموذج الخبراء، في زمن الحرب العالمية الثانية، هذا على الرغم من أن هالفورد إل? هوسكينز، المتخصص في شئون الشرق الأوسط بكلية فلتشر القانون والديبلوماسية وبمكتبة الكونجرس، كان أكثر تأثيرا على المدى الطويل، تلقي هالفورد هوسکينز الذي لا تربطه صلة قرابة بهارولد هوسكينز، تدريبه في مكتبة الكونجرس، وعمل بها متخصصا في الشرق الأدنى القديم، لكنه حينما لاحظ الطلب المتزايد على الخبرة بدأ في الثلاثينيات يركز اهتمامه على شئون الشرق الأوسط المعاصر - وبخاصة على المسائل الاقتصادية والسياسية مثل النفط وقناة السويس، أثناء الحرب عمل في قسم الأبحاث الخاصية» للتخطيط لما بعد الحرب التابع لوزارة الخارجية، ثم عمل بعد ذلك مستشارا لوزارة الخارجية من حين لآخر، تمثل إسهامه الأكبر في دراسات الشرق الأوسط بعد الحرب في توليه إدارة كلية الدراسات الدولية المتقدمة وفرعها «معهد الشرق الأوسط، (أنشئ عام 1946) ، وكان كلاهما مرتبطا بجامعة جونز هوبكينز. وعلاوة على استمراره في شغل منصب مدير معهد الشرق الأوسط، بعد انفصال المؤسستين في عام 1948، نشر موسكينز عددا من الدراسات عن هذا الموضوع، وأسهم بكتاباته، تكررا في دوريات أنالز (حوليات) أوف ذي أمريكان أكاديمي، والتاريخ المعاصر Current History، وميدل إيست چورنال (الدورية الناطقة باسم معهد الشرق الأوسط) . أما عمل هوسكينز الأكثر أهمية وتأثيرا، والذي طرح فيه تأويله الخاص للشأن شرق الأوسطى، فكان مقاله المتخصص في عام 1954 بعنوان: «الشرق الأوسط: المنطقة المشكلة في السياسة