الصفحة 46 من 382

ضرورية من أجل الوصول شرقة. لم يكن مهان أنذاك على علم بالاحتياطيات النفطية الهائلة والتي كان لها أن تجعل ذلك الجزء الغربي بالغ الأهمية طوال سنوات القرن العشرين الباقية. أعتقد أن روسيا وبريطانيا هما المتنافسان الأساسيان على التحكم في المنطقة، لكنه رأى أيضا أن تواجد الولايات المتحدة الجديد في الفلبين، واقتصادها المتوسع وسطوتها الدولية المتزايدة تمنحها رهانات متنامية على حصص تتحكم فيها بالمنطقة، ورأى أيضا أنه من حسن الحظ أن اللولايات المتحدة وبريطانيا أراء ومصالح مشتركة ومتماثلة في المنطقة وأن بوسع بريطانيا الدفاع عن تلك المصالح، بيد أن مهان حذر من أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تكون على وعى واهتمام متنام بمن يتحكم في وسط أسيا، وبخاصة في نقاط الوصول وخطوط الاتصال التي يضمها النصف الغربي من المنطقة وأن تستعد للدفاع عن مصالحها هناك إذا اقتضى الأمر.

قام مهان، في مقال كتبه عام 1902 بدورية ناشونال ريفيو، بتنقيح أفكاره حول تلك المساحة الواسعة الغامضة التي أسماها «وسط آسيا» ، رأى في ذلك المقال الذي عثونه الخليج الفارسي في السياسة الدولية، أن الخليج الفارسي بدا كإحدى نهايات خط سكك حديد مستقبلي متوقع يصل بين المحيطات» خط مقدر له أن يصبح أحد الروابط .. في سلسلة من (خطوط الاتصال بين الشرق والغرب، بديلا عن الطريق الماني من خلال قناة السويس والبحر الأحمر». في هذا المقال أيضا أعاد مهان تسمية المنطقة وأشار إلى «الشرق الأوسط، إذا كان لي أن أتبني مصطلحا لم يسبق لي وأن رأيته أبدا» . في كتاباته المبكرة، كان مهان قد حدد البريطانيين والروس على أنهما المتصارعان الرئيسيان على التحكم في المنطقة لكنه ذكر أن جميع البلاد ذات التوجهات التجارية لها مصلحة في الإبقاء على سبل مستقرة أمنة للوصول إليها. علاوة على ذلك، رأي مهان أنه من الضرورى، ونظرة لأن روسيا تستطيع الوصول إلى آسيا ومنطقة المحيط الهادي من خلال خط سكك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت