والجمهور الأعرض، حول الطبيعة المحددة لهواجس أمن الولايات المتحدة القومي بالشرق الأوسط، وبخصوص الدور الذي يمكن للإسلام أن يلعبه في العلاقات الأمريكية/ شرق الأوسطية، وحول مدى تهديد الحركات القومية لمصالح الولايات المتحدة بالمنطقة، وإزاء ما إن كان ينبغي احتواء التغير الثوري بالمنطقة أم تشجيعه بيد أن تلك الخلافات كانت محدودة، ونادرا ما تصاعدت إلى مستوى تحدى قدرة أعضاء الشبكة ومرجعيتهم بصفتهم من يقومون بتفسير الشرق الأوسط للجماهير الأمريكية. على أن هذه لم تكن الحالة بالنسبة للصراع العربي الإسرائيلي الذي كانت شرائح معينة من الجمهور الأمريكي، ومن المستويات العليا لصناع القرار والمستشارين السياسيين النافذين، كانت كن مشاعر جد قوية إزاه، جعلت هذه الحقيقة بمفردها، هذه القضية أكثر تحديا بأساليب عديدة للأكاديميين، ورجال الأعمال، والمسئولين الحكوميين والصحفيين، ممن كانوا مسئولين عن إيجاد إطار مرجعي للمعني يمكن للأمريكيين من خلاله فهم الشرق الأوسط ودور بلدهم هناك
ثمة اختلاف طفيف بين هذا الفصل وسابقيه، من حيث إنه لا يقتصر فقط على تفحص كيفية اتساق قضية بعينها - الصراع العربي الإسرائيلي الفلسطيني - مع إطار الأفكار الذي كان آخذا في التطور والذي من خلاله تخيل أعضاء الشبكة عبر الدولية غير الرسمية من المتخصصين الشرق الأوسط ما بين عامي 1918 و 1968، بل إنه أيضا لأنه يتفحص بعض التحديات الداخلية جد الواقعية بالنسبة للشبكة وللآراء التي كانت تدعو لها وتنشرها. منذ الحرب العالمية الأولى وحتى أواسط الثلاثينيات كان الاهتمام بالصراع المتنامي في فلسطين يحدث على فترات متباعدة، وكان غالبية التحليل يصدر عن مسئولين حكوميين في أوقات الأزمات، أو عن معلقين موالين للصهيونية، أو عن متخصصين بريطانيين كانوا أكثر تورطا في القضية بسبب اضطلاع بريطانيا بمهمة الانتداب على فلسطين بناء على قرار عصبة الأمم. ومثلما كان المشاركون في الشبكة قد كرسوا اهتماما أكبر بالقضية