نظام للدولة القومية يتكون من أجزاء سياسية واجتماعية واقتصادية، ثم استخدام أنماط مختلفة من المعونات السخية والنفوذ في محاولة منهم لإدارة التغيير في المجالات الثلاثة جميعها
كان المراقبون قد عبروا عن هواجس خطيرة حول المعدلات غير المتسقة للتغيرات السياسية والاجتماعية في إيران من جهة، والتغيرات الاقتصادية من جهة أخرى في مقال له عام 1962 بعنوان «إيران في أزمة مستمرة» بين تي. كوبلر يونج، أبرز المتخصصين الأمريكيين الأكاديميين في الشأن الإيراني وقتئذ، أن الإيرانيين ليس لديهم أي ثقة في النظام السياسي الفاسد والعمليات الانتخابية التي يجريها، وأن ثمة قضايا أكثر خطورة تكمن خلف تلك الأزمة السياسية التي تكاد تكون دائمة. ذهب يونج إلى أن إيران «كانت في مرحلة متقدمة نسبيا من تلك الثورة الاجتماعية الشاملة التي كان يمر بها معظم العالم غير الغربي في الوقت الراهن، وأن إيران، وبخلاف بلدان عديدة في الشرق الأوسط وأماكن أخرى كانت قد اضطلعت في السنوات الأخيرة بالفعل ببرنامج التنمية رأه يونج لافتا وإن لم يكن دراماتيكيا» . لكنه أعتقد أيضا أن نجاح برنامج التنمية الاقتصادية، يجعل من الصعب، على مستوى الواقع، التحكم في التغير الثوري، فيما تتبدى في الأفق مشاكل محتملة أكثر خطورة إن لم يستطع الاقتصاد مواصلة النمو، أو إن ظل الإصلاح السياسي والاقتصادي غير متسق مع ما حدث من نمو اقتصادي وغير مواكب له أيضا، كان المسئول شعبة الشئون الإيرانية بوزارة الخارجية، چون دبليو بولينج نفس الرؤية إذ بين أن جهود الشاه للتنمية الاقتصادية وإصلاح الريف أوجدت مجموعات معارضة مختلفة، حيث تحدي اليساريون، والقوميون المعتدلون والنخب المحافظة، والقيادات الدينية، جميعهم القبضة التي يمارسها الشاه على السلطة. كما أن نسبة كبيرة من الفلاحين، وبخاصة أولئك الذين لا يملكون أراضي كانوا يواجهون أكثر النبات قسوة نتيجة الانتقال إلى الزراعة المميكنة، وشعروا