الناصر لزيارة الولايات المتحدة قيد الاحتياط. وكما بين وولت رستو في يونيو عام 1961، كان هدف المبادرة هو تقوية الأسس لاستقلال ناصر والإعداد لإقامة مدى كامل من العلاقات الإنسانية الأكثر حميمية مع شعبه، تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 118.74 مليون دولار من المساعدات وفقا للقانون العام 480 في غضون الأشهر الخمسة الأولى من المبادرة (يوليو إلى نوفمبر 1961) وقامت بدراسة أشكال عديدة أخرى من المساعدات. أيضا، قام كيندي وناصر بتبادل عدة خطابات على الرغم من أن كيندي لم يصدر أبدا الدعوة الرسمية لناصر بزيارة الولايات المتحدة.
وصلت مبادرة المساعدات إلى نقطة الذروة في عام 1962، حينما اضطلع صناع السياسة ببرنامج «أفعاله اعتبروه خطوة مهمة إلى الأمام في سياسة الولايات المتحدة ككل تجاه مصر كانت الولايات المتحدة وقتئذ تقوم بتقييم عدد من الطلبات المصرية وصل مجموعها عدة ملايين من الدولارات. اعتقد صناع السياسة أنهم إن استطاعوا تمويل كل تلك المشروعات أو غالبيتها والجمع بينها في حزمة واحدة فقد يخلق هذا الفرصة لتوفير نافذة أوسع علي ناصر. وإذا أشارت استجابات ناصر لتلك الحزمة إلى أنه هو أيضا يريد قلب صفحة جديدة في العلاقات المصرية الأمريكية، يمكن للطرفين البدء في مباحثات رفيعة المستوى حول مجموعة واسعة المدى من المشاريع التنموية تستطيع الولايات المتحدة الإسهام فيها. في مذكرة له في ديسمبر 1961، أوضح روبرت كوبر المتخصص في شنون الشرق الأوسط بالبيت الأبيض، رسم فيها الخطوط العريضة للمبادرة الموسعة أوضح أن الاستثمار الكبير في ناصر من أجل تحسين العلاقات بين البلدين لن يحل مسائل الخلافات الرئيسية بالرغم من أنه قد يقنعه بالاستمرار في التركيز على التنمية الداخلية ومقاومة تشجيع التغير الثوري الذي كان يهدد مصالح الولايات المتحدة في أرجاء إفريقيا والشرق الأوسط